بدأت الهيئة العامة للعقار في السعودية تفعيل مهلة تصحيحية مدتها 10 أيام تمنح المؤجرين فرصة أخيرة للتراجع عن زيادات الإيجار التي تخالف الضوابط النظامية. يهدف هذا الإجراء إلى فرض الامتثال الفوري للعقود الموثقة عبر منصة «إيجار»، حيث تُلزم الهيئة المؤجرين بإعادة قيمة الأجرة إلى مستوياتها القانونية قبل انتهاء المهلة لتفادي العقوبات الإدارية والملاحقات القضائية التي قد تترتب على استغلال حاجة المستأجرين.
التعامل مع عقود «حسن النية» والنزاعات القضائية
في حال قام المؤجر برفع السعر وتأجير العقار لمستأجر جديد «حسن نية» بينما لا يزال المستأجر السابق متمسكاً بحقه في التجديد، فإن الهيئة لا تتدخل بقرار إداري لإخلاء الطرف الجديد، بل يتم توجيه أطراف العلاقة إلى المحاكم المختصة. هذا الإجراء يضمن عدم تضرر المستأجر الجديد الذي لم يكن طرفاً في المخالفة، مع احتفاظ المستأجر المتضرر بحقه الكامل في المطالبة بالتعويض أو العودة للعقار عبر حكم قضائي يفصل في صحة إنهاء العقد السابق.
أنواع المخالفات المستهدفة في المهلة التصحيحية
تشمل الضوابط الجديدة نوعين رئيسيين من التجاوزات السعرية التي يجب تصحيحها خلال 10 أيام:
| نوع المخالفة | الإجراء التصحيحي المطلوب |
|---|---|
| زيادة الأجرة في المدن أو المحافظات ذات الأسعار المحددة | خفض القيمة لتتساوى مع السقف السعري المعتمد |
| رفع السعر عند تجديد العقد بما يتجاوز النسب النظامية | العودة إلى قيمة العقد السابق أو النسبة المسموح بها |
تبعات تجاهل مهلة التصحيح والحقوق القضائية
انتهاء مهلة الأيام العشرة دون تعديل وضع المخالفة يضع المؤجر تحت طائلة الإجراءات النظامية المباشرة من قبل الهيئة، والتي تشمل الغرامات والقيود على سجلات المنشأة العقارية. علاوة على ذلك، فإن تصحيح المخالفة إدارياً لا يسقط حق المستأجر في المطالبة بتعويضات مالية عن أي أضرار لحقت به نتيجة الزيادة غير القانونية، حيث تُعد محاضر الهيئة وثائق إثبات قوية أمام القضاء.
تنبيه حول مفهوم «التصحيح»: يعتقد البعض أن مجرد الاتفاق الشفهي مع المستأجر يكفي لتجاوز المخالفة، إلا أن النظام يتطلب تعديل البيانات رسمياً في العقد الموثق إلكترونياً لضمان انعكاس القيمة الصحيحة في السجلات الرسمية للهيئة، وبخلاف ذلك تظل المخالفة قائمة حتى لو سدد المستأجر مبلغاً أقل.
