بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تحركات فعلية لتنظيم ملف الإعلانات واللافتات على الطرق والمحاور بالمدن الجديدة، بهدف تحقيق توازن دقيق بين تعظيم العوائد الاقتصادية للدولة والحفاظ على النسق الحضاري والجمالي، وذلك عبر شراكة استراتيجية مع الشركة الوطنية للإنشاء والتنمية وإدارة الطرق.
ضوابط تنظيم الإعلانات على الطرق في المدن الجديدة 2025
تعتمد الضوابط الجديدة التي ناقشها المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، على تفعيل معايير صارمة تضمن الحفاظ على النسق العمراني ومنع التلوث البصري في المحاور الرئيسية. تشمل هذه الضوابط الالتزام بالقيم الجمالية للشكل الخارجي للافتات، ومواءمتها مع الاستخدامات المحيطة، مع مراعاة المعايير الدولية في المسافات البينية والتصميمات.
وتم استعراض “الدليل الإرشادي” الذي يحدد الأبعاد الفنية والتصميمات المقترحة للوحات الإعلانية، بما يضمن عدم تداخلها مع الرؤية البصرية للسائقين أو تشويه المظهر العام للمدن الجديدة، وهو ما يمثل انتقالة من العشوائية الإعلانية إلى الإدارة المنضبطة للمساحات العامة.
أهداف التعاون بين وزارة الإسكان والشركة الوطنية للطرق
يهدف البروتوكول المبرم بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والشركة الوطنية للإنشاء والتنمية وإدارة الطرق إلى تحويل المساحات الإعلانية على الطرق إلى مورد اقتصادي مستدام. وتتلخص محاور هذا التعاون في النقاط التالية:
| المحور | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|
| العائد الاقتصادي | تعظيم موارد الدولة من استغلال المساحات المتميزة على المحاور |
| النسق الحضاري | توحيد الهوية البصرية للإعلانات وتقليل التلوث البصري |
| التنظيم الفني | تحديد المسافات البينية والأبعاد القانونية لكل نوع من اللوحات |
| الاستدامة | ضمان صيانة الطرق والمحاور من خلال عوائد الاستثمار الإعلاني |
خطة تعظيم الاستفادة من المحاور المرورية بالمدن الجديدة
تركز الرؤية الحالية على أن تطوير منظومة الإعلانات ليس مجرد إجراء تجميلي، بل هو جزء من استراتيجية شاملة لإدارة الأصول العقارية والمكانية للمدن الجديدة. وتتضمن المقترحات المطروحة زيادة كفاءة استغلال المواقع الحيوية التي تشهد كثافات مرورية عالية، مما يرفع من القيمة التسويقية لتلك المواقع.
إن التحول نحو تنظيم الإعلانات وفق معايير هندسية وجمالية يعكس رغبة الدولة في إنهاء حقبة “العشوائية البصرية”، حيث يتم التعامل مع الطريق كبيئة متكاملة تتطلب تناغماً بين العناصر الإنشائية والخدمية والدعائية، بما يحقق الأمان لمستخدمي الطريق والربحية للجهة الإدارية.
