يُترجم وزير السياحة أحمد الخطيب مستهدفات برنامج «شتاء السعودية» واقعياً عبر انطلاقه اليوم، الاثنين 22 ديسمبر 2025، في رحلة استكشافية عبر مسار الشمال السياحي، ليرسم بذلك خارطة طريق عملية للزوار تبدأ من العاصمة الرياض وتنتهي في حائل. وتأتي هذه الجولة لتسليط الضوء على التنوع الجغرافي والثقافي الذي يربط وسط المملكة بشمالها، مقدمةً نموذجاً حياً للتجارب السياحية المتكاملة التي تدمج بين التراث العميق، السياحة الجيولوجية، والمغامرات الطبيعية في موسم الشتاء.
محطات مسار الشمال السياحي في ثادق
بدأت الرحلة بتقديم محافظة ثادق كوجهة رئيسية للسياحة الجيولوجية والبيئية، حيث وقف الوزير على مقومات «جيوبارك شمال الرياض»، وهو موقع يحظى باهتمام عالمي نظراً لتكويناته الصخرية وأوديته التي تروي تاريخ الأرض، مما يجعله مرشحاً قوياً ضمن مواقع التراث الجيولوجي لليونسكو. ولم تقتصر الزيارة على الجانب الطبيعي، بل شملت قرية غمرة السياحية والقرية التراثية في ثادق، اللتين تعكسان الهوية النجدية الأصيلة عبر المباني الطينية والأسواق الشعبية، مما يمنح السائح تجربة بصرية وتاريخية تعيده إلى جذور المنطقة.
تجربة السياحة الريفية في القصيم
انتقالاً إلى منطقة القصيم، تحول التركيز نحو السياحة الزراعية والريفية التي تشكل هوية المنطقة، حيث زار الخطيب مزار البستان في مدينة بريدة كنموذج حي للاستثمار في النزل الريفية والمزارع المنتجة. وتُظهر هذه المحطة أهمية دمج الزوار في الحياة اليومية للمزارع السعودية، مع زيارة مركز التراث الثقافي الذي يوثق تاريخ المنطقة الاجتماعي، مما يعزز من جاذبية القصيم كوجهة شتوية دافئة تجمع بين الطبيعة الخضراء والموروث الشعبي.
حائل.. وجهة التراث العالمي والمغامرات
اختتمت الجولة في منطقة حائل، التي تُعد أيقونة السياحة في شمال المملكة، بالتركيز على موقعين رئيسيين: التراث العالمي والمغامرات الجبلية. وشملت الزيارة جبل أم سنمان في جبة، المسجل في قائمة اليونسكو بفضل نقوشه الصخرية التي تعود لأكثر من 10 آلاف عام، بالإضافة إلى استكشاف مسارات الهايكنج في جبال أجا ومحمية الديدحان. وتُبرز هذه المحطة الأخيرة تكامل المسار السياحي، حيث يجد الزائر نفسه بين منازل حاتم الطائي التي ترمز للكرم العربي، وبين فعاليات متنزه الأدهم التي توفر تجارب ترفيهية عصرية وسط الطبيعة الصحراوية الخلابة.
