توطين تكنولوجيا التحلية وتأمين احتياجات مدن القناة
بدأت الحكومة المصرية مفاوضات موسعة مع شركات عالمية لإنشاء أول مصنع متخصص في إنتاج مدخلات ومكونات محطات تحلية مياه البحر محلياً، في خطوة تهدف إلى خفض تكاليف الاستيراد وتأمين احتياجات المحافظات الساحلية من المياه. أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن هذا التحرك يأتي ضمن خطة استراتيجية لإحلال محطات التحلية بدلاً من الاعتماد على مياه النيل في مناطق محددة، مع التركيز على الوصول إلى أفضل صيغة تعاقدية بنظام المشاركة مع القطاع الخاص.
تأتي هذه التحركات في توقيت حرج تضع فيه الدولة مشروعات المياه على رأس أولوياتها، حيث كشف وزير الإسكان المهندس شريف الشربيني عن مخطط يستهدف استبدال 21 محطة ترشيح قائمة تعتمد حالياً على مياه النيل في محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس بمحطات تحلية حديثة. ويهدف هذا التحول إلى رفع القدرات الإنتاجية تدريجياً حتى عام 2050، بما يضمن استدامة الموارد المائية للمجتمعات العمرانية والصناعية في نطاق قناة السويس.
شراكة استراتيجية لنقل المعرفة وتدريب الكوادر
تتجاوز المفاوضات الحالية مجرد بناء المحطات، لتشمل جانباً تعليمياً وتكنولوجياً يضمن استمرارية المشروعات؛ حيث أوضح المهندس عاطر حنورة، رئيس وحدة المشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، أن الاتفاقيات المرتقبة تتضمن إنشاء أكاديمية متخصصة لإدارة وتشغيل محطات التحلية والطاقة المتجددة. تستهدف هذه الأكاديمية تخريج ما لا يقل عن 400 طالب مؤهل سنوياً، مما يساهم في توفير العمالة الفنية المدربة اللازمة لدعم المشروعات القومية الكبرى.
| تفاصيل خطة تحلية مياه البحر في مصر | البيانات والمعلومات |
|---|---|
| عدد المحطات المستهدف استبدالها | 21 محطة ترشيح (مصدرها النيل) |
| النطاق الجغرافي المستهدف | بورسعيد، الإسماعيلية، السويس |
| المدى الزمني للخطة المستقبلية | حتى عام 2050 |
| المستهدف السنوي من الخريجين الفنيين | 400 طالب مؤهل |
| الجهات المشاركة في التنفيذ | وزارات الإسكان، التخطيط، المالية، وهيئة قناة السويس |
شارك في صياغة هذه التوجهات التنفيذية الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، لضمان تكامل الجهود بين قطاعات الدولة المختلفة. وتعمل وحدة المشاركة بوزارة المالية حالياً على إنهاء التفاوض بشأن التكاليف الإنشائية لمحطات الرفع والخطوط الناقلة، لضمان كفاءة توزيع المياه المنتجة وربطها بالشبكات القومية بأقل تكلفة تشغيلية ممكنة.
