شهدت أسعار العملات في مصر حالة من التباين بختام تعاملات الخميس 18 ديسمبر 2025، حيث سجل اليورو ارتفاعاً ملحوظاً مقابل تراجع الدولار الأمريكي والدينار الكويتي واستقرار الريال السعودي. يأتي هذا التحرك مدفوعاً بتحسن تدفقات النقد الأجنبي وعودة الثقة تدريجياً إلى الأسواق المالية، مما يعكس استجابة السوق لمؤشرات التعافي الاقتصادي الأخيرة.
تزامن هذا التباين مع قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة عند 21.00% للإيداع و22.00% للإقراض، في خطوة تهدف إلى كبح التضخم الذي تراجع فعلياً إلى 12.0% في أغسطس 2025. وتلعب زيادة معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، الذي سجل 5.2% في الربع الثالث من العام الجاري، دوراً محورياً في دعم قيمة الجنيه، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على السياسات التجارية العالمية والتوترات الجيوسياسية المستمرة.
تفاصيل أسعار العملات في البنوك المصرية
توضح شاشات التداول في البنوك الحكومية والخاصة بختام تعاملات اليوم التغيرات الطفيفة في مستويات الصرف، حيث تراجع الدولار والدرهم والدينار، بينما انفرد اليورو بالصعود، واستقر الريال السعودي وفق الجدول التالي:
| العملة | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) | الحالة |
|---|---|---|---|
| اليورو | 55.70 | 55.86 | ارتفاع |
| الدولار الأمريكي | 47.51 | 47.65 | تراجع |
| الدينار الكويتي | 154.72 | 155.20 | تراجع |
| الدرهم الإماراتي | 12.93 | 12.97 | تراجع |
| الريال السعودي | 12.67 | 12.70 | استقرار |
يرتبط استمرار هذا الاستقرار النسبي في الفترة المقبلة بحجم التدفقات الدولارية القادمة من قطاعي السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر. وتراقب الأسواق حالياً قدرة البنك المركزي على توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% بحلول الربع الرابع من عام 2026، خاصة مع استقرار أسعار النفط عالمياً وتراجع أسعار بعض المنتجات الزراعية، مما يقلل من تكلفة الفاتورة الاستيرادية ويخفف الضغط على العملة المحلية.
