نجح صانع ألعاب ريال مدريد إبراهيم دياز في تجاوز أزمة الانتقادات الحادة التي تلت ركلة جزاء “بانينكا” المهدرة في نهائي كأس أمم إفريقيا، ليتحول إلى الركيزة الأساسية لتشكيلة المنتخب المغربي قبل المواجهة المرتقبة ضد فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026. دياز استعاد بريقه الفني والبدني ليقود “أسود الأطلس” تكتيكياً عبر صناعة اللعب الفعالة والالتزام الدفاعي الجماعي.
كيف حقق إبراهيم دياز رقماً قياسياً تاريخياً في كأس العالم؟
حقق إبراهيم دياز رقماً تاريخياً كأفضل ممرر حاسم إفريقي في نسخة واحدة من بطولة كأس العالم بعد صناعته 4 تمريرات حاسمة حتى الآن. هذا التحول الرقمي جاء نتيجة تغيير أسلوبه الفردي إلى اللعب الجماعي المنظم في وسط الميدان، حيث قدم تمريرتين حاسمتين في مباراة كندا الأخيرة التي انتهت بفوز المغرب بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي، بجانب تمريرتين في دور المجموعات.
من الانتقادات إلى الثقة المطلقة: دور محمد وهبي في إعادة إحياء دياز
عانى اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً من تراجع ملحوظ في الفعالية الهجومية خلال المباريات الثلاث الأولى في المونديال، وهو ما فتح الباب مجدداً لانتقادات الجماهير التي تذكرت إخفاق السنغال في يناير الماضي. ورغم الضغوط، تمسك المدير الفني للمنتخب المغربي محمد وهبي بإشراك دياز أساسياً، مؤكداً في المؤتمرات الصحفية أن نجم ريال مدريد يمتلك القدرة على تقديم الإضافة النوعية وصناعة الفارق في الأوقات الحاسمة، وهو ما تحقق فعلياً منذ مواجهة هايتي في الجولة الثالثة.
واختار دياز تمثيل بلد والده عام 2023 بعد أن لعب لصالح المنتخب الإسباني سابقاً، مؤكداً أن الدعم والمحبة اللذين تلقاهما من الجماهير المغربية منذ وصوله يمثلان دافعاً فريداً لتقديم أفضل ما لديه على أرض الملعب والمساهمة في ترسيخ العقلية الانتصارية للمجموعة.
سيناريو العبور: ماذا يحتاج إبراهيم دياز لتفكيك دفاع فرنسا؟
تواجه تشكيلة المغرب تحدياً تكتيكياً معقداً يوم الخميس المقبل أمام فرنسا في تكرار لمواجهة نصف نهائي مونديال 2022. ويرى الدولي السابق عبد العزيز بنيج أن دياز يبرع حالياً في الأدوار الدفاعية والضغط العالي في وسط الملعب، لكنه يحتاج إلى تطوير اللمسة الأخيرة لزيادة الفعالية الهجومية أمام المرمى الفرنسي.
من جهته، يرى النجم السابق عزيز بودربالة أن ارتفاع مستوى دياز بنسبة طفيفة سيمنح المغرب القدرة الكاملة على تجاوز عقبة فرنسا، وبلوغ المباراة النهائية للمنافسة على اللقب العالمي، تماشياً مع رؤية المدرب محمد وهبي الذي يؤكد دخول الكرة المغربية حقبة الإيمان بالقدرة على حصد كأس العالم.
