تقلصت طموحات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026 بشكل حاد بعد خروج 5 منتخبات رسميًا من دور المجموعات، ليبقى الأمل معلقًا على مصر والمغرب والجزائر لإنقاذ المشاركة التاريخية الأكبر. وشهدت الجولة الثالثة مغادرة السعودية والعراق لتنضما إلى قطر وتونس والأردن، وسط تباين فني واضح وصدمة جماهيرية كبيرة بعد إنجاز مونديال قطر السابق.
ما هي المنتخبات العربية التي غادرت كأس العالم 2026 رسميًا؟
غادرت خمسة منتخبات عربية منافسات بطولة كأس العالم 2026 رسميًا من الدور الأول وهي: المنتخب السعودي، المنتخب العراقي، المنتخب القطري، المنتخب التونسي، والمنتخب الأردني. جاء هذا الخروج الجماعي بعد نهاية الجولة الثالثة من دور المجموعات، ليتوقف قطار هذه المنتخبات مبكرًا رغم المشاركة القياسية للعرب بوجود 8 منتخبات في هذه النسخة الأكبر تاريخيًا.
تفاصيل السقوط الفني لمنتخبي السعودية والعراق في الجولة الأخيرة
أنهى التعادل السلبي دون أهداف بين المنتخب السعودي لكرة القدم ونظيره منتخب الرأس الأخضر حسابات تأهل “الأخضر” إلى الدور الثاني. عانى المنتخب السعودي من عقم هجومي واضح طوال مشواره في المجموعة، ليفشل في استغلال الفرص المتاحة ويترك بطاقتي التأهل لصالح منتخبي إسبانيا والرأس الأخضر، مكررًا سيناريو الخروج المبكر الذي أعقب انتصاره التاريخي على الأرجنتين في النسخة الماضية.
في المقابل، جاء خروج المنتخب العراقي لكرة القدم أكثر قسوة بعد تعرضه لخسارة ثقيلة بخماسية نظيفة أمام منتخب السنغال. تأثر “أسود الرافدين” باستقبال هدف مبكر في الدقيقة الرابعة، تلاه طرد المدافع ريبين سولاقا في الدقيقة العاشرة بالبطاقة الحمراء، ليلعب الفريق بـ 10 لاعبين لأكثر من 80 دقيقة. استغل السنغاليون النقص العددي ليمطروا الشباك العراقية، لينهي العراق مشاركته برصيد صفر من النقاط، مسجلًا هدفًا وحيدًا ومستقبلًا 12 هدفًا في مبارياته الثلاث.
حصيلة أرقام المنتخبات العربية المغادرة لمونديال 2026
توضح البيانات الرقمية حجم الفجوة الفنية التي واجهتها الفرق المغادرة في دور المجموعات:
وسبق أن نشرنا: 7 منتخبات أفريقية تحسم التأهل لدور الـ32 في مونديال 2026.
| المنتخب العربي | مصير المشاركة في البطولة | أبرز أسباب المغادرة الفنية |
|---|---|---|
| المنتخب السعودي | غادر من الدور الأول | العقم الهجومي والتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر |
| المنتخب العراقي | غادر من الدور الأول | استقبال 12 هدفًا، وطرد ريبين سولاقا، وصفر نقاط |
| المنتخب القطري | غادر من الدور الأول | غياب الفاعلية الهجومية والدفاعية في المجموعات |
| المنتخب التونسي | غادر من الدور الأول | عدم الحسم في المباريات المفصلية وفقدان النقاط |
| المنتخب الأردني | غادر من الدور الأول | فوارق الخبرة والإمكانات في أول مشاركة تاريخية |
كيف تخطط منتخبات مصر والمغرب والجزائر لإنقاذ السمعة العربية؟
تتحمل ثلاثة منتخبات المسؤولية الكاملة لاستمرار التمثيل العربي في الأدوار الإقصائية:
- المنتخب المصري لكرة القدم: يواجه منتخب إيران في مواجهة حاسمة لتأكيد العبور، مع تطلع قائده محمد صلاح لكتابة رقم قياسي عربي جديد في تاريخ المونديال.
- المنتخب المغربي لكرة القدم: يدخل الحسابات متسلحًا باستقرار فني كبير وجودة عناصره الناشطة في الدوريات الأوروبية الكبرى، مستهدفًا تكرار إنجاز المربع الذهبي التاريخي.
- المنتخب الجزائري لكرة القدم: يخوض مواجهة مصيرية أمام منتخب النمسا، وهي مباراة تحمل طابعًا ثأريًا تاريخيًا يعود إلى عام 1982 وما عُرف رياضيًا بـ “فضيحة خيخون” التي تسببت في إقصاء “محاربو الصحراء” وقتها.
ماذا لو فشل الثلاثي المتبقي في تجاوز دور المجموعات؟
يهدد خروج مصر والمغرب والجزائر المحتمل بحدوث أسوأ حصيلة للكرة العربية في تاريخ كأس العالم الحديث منذ عقود. يعني الإخفاق الجماعي الكامل خسارة المكتسبات التسويقية والفنية التي تحققت في مونديال قطر، ويؤكد أن زيادة مقاعد القارة الآسيوية والأفريقية لم تخدم الكفاءة الفنية للمنتخبات العربية بقدر ما كشفت فجوة التحضير البدني والتكتيكي أمام المدارس الأوروبية والأفريقية اللاتينية. يضع هذا السيناريو الاتحادات الكروية المحلية تحت مقصلة المحاسبة الجماهيرية الفورية لإعادة هيكلة منظومة المنتخبات الوطنية بالكامل.
