تحولت محيط لجان امتحانات الثانوية العامة إلى مراكز نشاط اقتصادي مكثف مع انطلاق الماراثون الدراسي، حيث بدأت المقاهي والكافيهات في فتح أبوابها منذ الساعة السادسة صباحاً لاستيعاب مئات من أولياء الأمور. هذا التحول في مواعيد العمل الرسمية جاء استجابة لطلب متزايد على أماكن الانتظار القريبة من المجمعات الامتحانية، مما خلق ما يُعرف بـ «الاقتصاد الموسمي» الذي يعتمد كلياً على ساعات تواجد الطلاب داخل اللجان.
ما هي سياسة المقاهي تجاه أولياء أمور طلاب الثانوية العامة؟
تعتمد المقاهي القريبة من اللجان سياسة استهلاكية تُلزم الزبائن، وخاصة الأمهات، بطلب مشروب واحد على الأقل كل ساعة طوال فترة الانتظار التي تتجاوز 3 ساعات. ووفقاً لشهادات ميدانية، فإن هذه السياسة تُعد وسيلة غير مباشرة لضمان العائد المادي مقابل إشغال المقاعد لفترات طويلة، في حين بادرت محال أخرى بتقديم عروض تشمل المياه المعدنية والمخبوزات لجذب الكثافة البشرية المتواجدة أمام بوابات اللجان.
لماذا يفضل أولياء الأمور الانتظار في الكافيهات القريبة من اللجان؟
يأتي لجوء أولياء الأمور إلى الكافيهات كحل بديل للهروب من ارتفاع درجات الحرارة والتكدس أمام أبواب المدارس، مع الرغبة في البقاء على مقربة من أبنائهم للاطمئنان عليهم فور خروجهم. وأوضحت هند نبيل، ولية أمر، أن الانتظار في مكان قريب يوفر بيئة هادئة نسبياً بعيداً عن الزحام المروري، ويضمن وصول الطالبة إلى اللجنة في الموعد المحدد دون مخاطر التأخير.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة امتحانات الثانوية العامة 2026 بالقاهرة تنطلق الأحد بمشاركة 126 ألف طالب، ما يرتبط بهذا الموضوع.
من جانبه، أكد عبدالله أحمد، عامل بأحد المقاهي، أن تغيير مواعيد العمل للصباح الباكر يحول هذه الفترة إلى «موسم رزق» حقيقي، مشيراً إلى أن التعامل مع أولياء الأمور يتم بمرونة دون فرض «حد أدنى» رسمي للطلبات، لكن العرف السائد يقتضي طلب مشروبات دورية مقابل استغلال المكان وتجهيزاته.
وسبق أن نشرنا: تكدس أولياء الأمور أمام لجان الثانوية العامة | خطأ تربوي يهدد تركيز الطلاب، «اللغة العربية في الثانوية العامة» لماذا تحسم المادة ربع المجموع والقبول الجامعي؟.
تأثير امتحانات الثانوية العامة على الرواج التجاري المحلي
لم يتوقف النشاط الاقتصادي عند قطاع الضيافة، بل امتد ليشمل المكتبات ومراكز التصوير التي سجلت معدلات تشغيل مرتفعة في الساعات الأولى من الصباح. هذا الحراك التجاري يغلق فجوة الطلب على المستلزمات العاجلة للطلاب وأدوات الكتابة، مما يجعل من محيط اللجان منطقة تجارية نشطة تنتهي ذروتها اليومية بانتهاء زمن الإجابة الرسمي، وهو نمط استهلاكي يتكرر سنوياً مع كل موسم امتحانات.
