سجلت إصدارات الأوراق المالية في مصر تراجعاً حاداً بنسبة 39.7% خلال شهري يناير وفبراير 2026، لتهبط إلى 79.18 مليار جنيه مقارنة بـ 131.24 مليار جنيه في الفترة ذاتها من 2025. يعود هذا الانكماش المباشر إلى انهيار إصدارات أدوات الدين بخلاف الأسهم بنسبة 92.4%، وفقاً لبيانات سوق رأس المال. يبرز هذا التحول إحجام المؤسسات عن طرح ديون جديدة، وتوجيه السيولة نحو التداول في السوق الثانوية.
إذا كنت مستثمراً يبحث عن السيولة، فإن الوجهة الحالية تتركز في السوق الثانوية وليس الإصدارات الجديدة. قفزت قيم التداولات على الأوراق المالية بنسبة 38% لتتجاوز 3.5 تريليون جنيه. استحوذت السندات وأذون الخزانة المتداولة بالفعل على النصيب الأكبر بقيمة 3.23 تريليون جنيه. يعني هذا أن العوائد المرتفعة تدفع المستثمرين لتدوير الأصول القائمة بدلاً من ضخ أموال في طروحات حديثة.
تفاصيل إصدارات الأسهم وتخفيض رؤوس الأموال
حافظت إصدارات الأسهم لتأسيس الشركات وزيادة رؤوس الأموال على استقرارها محققة 74.99 مليار جنيه بنمو طفيف بلغ 2.8%.
شهدت عمليات تعديل القيمة الاسمية وتخفيض رؤوس الأموال هبوطاً عنيفاً بنسبة 93.4% لتسجل 1.71 مليار جنيه فقط. تراجع إجمالي عدد الإصدارات المنفذة إلى 495 إصداراً مقابل 632 إصداراً في العام السابق. يوضح هذا التباين تركيز الشركات على الحفاظ على هياكلها الحالية وتجنب إعادة التقييم في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
أداء مؤشرات البورصة المصرية والقيمة السوقية
حقق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالسوق الرئيسي قفزة بنسبة 43.1% ليصل إلى 3.247 تريليون جنيه بنهاية فبراير 2026.
سجل مؤشر EGX30 أداءً إيجابياً بعائد 17.7% منذ بداية العام مغلقاً عند 49,212 نقطة. خالف مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 EWI هذا الاتجاه مسجلاً تراجعاً بنسبة 6.3% منذ بداية العام رغم ارتفاعه الشهري الطفيف. يؤكد هذا الأداء المتباين تمركز السيولة المؤسسية في الأسهم القيادية هرباً من تذبذبات الشركات الأصغر.
