سجلت أسعار تأمين الطيران عالمياً قفزة حادة تصل إلى 300%، وفقاً لأحدث بيانات أسواق إعادة التأمين، إثر تصاعد النزاعات المسلحة والتوترات الإقليمية.
قفزت أسعار تأمين الطيران عالمياً بنسبة 300% نتيجة التوترات الجيوسياسية، مع انتقال شركات إعادة التأمين لتسعير التغطيات لكل رحلة منفردة بدلاً من العقود السنوية.
أسباب ارتفاع أسعار تأمين الطيران عالميا
يعود الارتفاع المباشر في التكلفة إلى تزايد مخاطر الاستهداف الصاروخي وإغلاق المسارات الجوية المعتادة. وتشير تقارير شركة “Lockton Global” للوساطة وإدارة المخاطر إلى ارتفاع أقساط “تأمين الحرب” بنطاق يتراوح بين 50% و500% للرحلات العابرة لمنطقتي الخليج وغرب آسيا.
ويكمن التحول الهيكلي الأبرز في السوق حالياً في تخلي شركات التأمين عن التسعير السنوي التقليدي لصالح الاكتتاب الفوري لكل رحلة (Per-flight pricing)، وهو آلية جديدة تسلب شركات الطيران القدرة على التنبؤ الدقيق بنفقاتها التشغيلية وتجعل تكلفة التغطية خاضعة للتقلبات اليومية للأحداث.
تداعيات تقليص التغطيات التأمينية في مناطق النزاع
أدى تشديد شروط الاكتتاب إلى تقليص التغطيات المتاحة للطائرات المتوقفة والعاملة قرب بؤر الصراع. وأكدت مؤسسة “Kennedys” القانونية المتخصصة في أسواق الطيران، إلغاء العديد من الوثائق قصيرة الأجل وتعديل حدود التغطية مع فرض أقساط إضافية صارمة.
وفي السياق ذاته، يوضح الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن تكاليف التأمين باتت تلتهم حصة متزايدة من ميزانيات التشغيل. وينعكس هذا التغير مباشرة على سلاسل التوريد المعتمدة على النقل السريع، حيث تضطر الشركات لتغيير مساراتها لتجنب مناطق النزاع، مما يضاعف استهلاك الوقود ويرفع التكلفة النهائية لتذاكر السفر ورسوم الشحن الجوي.
تتجه الأنظار حالياً نحو التجديدات القادمة لعقود إعادة التأمين، حيث يُتوقع تسعير المخاطر ديناميكياً بالاعتماد على التتبع اللحظي لمسارات الطائرات.
