ناسا تعلن عن تغييرات جوهرية في برنامج أرتميس 2 لضمان سلامة الطاقم

أعلنت وكالة ناسا رسمياً عن تعديل الجدول الزمني لمهمة “أرتميس 2” لتنطلق في سبتمبر 2025 بدلاً من الموعد السابق، وذلك بعد مراجعة تقنية شاملة لسلامة أنظمة دعم الحياة في مركبة أوريون. تهدف هذه الخطوة إلى معالجة تحديات تقنية دقيقة في درع الحرارة ونظام البطاريات لضمان عودة آمنة لرواد الفضاء.

لماذا قررت ناسا تأجيل مهمة أرتميس 2؟

تأتي هذه التغييرات نتيجة اكتشاف تآكل غير متوقع في مادة درع الحرارة أثناء اختبارات “أرتميس 1” غير المأهولة، حيث أظهرت البيانات فقدان أجزاء من المادة الواقية بمعدل تجاوز التوقعات الهندسية. ورغم أن الظاهر هو مجرد تأخير زمني، إلا أن البيانات تكشف ضرورة إعادة تصميم نظام توزيع الطاقة لضمان استقرار الأنظمة الحيوية، ما يعني عملياً تقليل احتمالية فشل الأنظمة بنسبة 15% خلال مرحلة العودة للغلاف الجوي.

ما هي التحديات التقنية التي تواجه عودة البشر للقمر؟

تتركز التحديات في دمج أنظمة الملاحة المستقلة مع أنظمة دعم الحياة التي لم تُختبر في ظروف الإشعاع الفضائي العميق منذ أكثر من 50 عاماً. تتطلب هذه المهمة دقة متناهية في توجيه المركبة نحو مسار هبوط محدد بدقة 5 كيلومترات فقط، وهو ما يتطلب تحديثات برمجية مستمرة لأنظمة التحكم في الطيران.

كيف تؤثر هذه التغييرات على مستقبل استكشاف الفضاء؟

تعتبر هذه التعديلات خطوة استراتيجية لتمهيد الطريق أمام “أرتميس 3” التي تستهدف الهبوط المباشر على سطح القمر. تساهم هذه التأخيرات في بناء قاعدة بيانات تقنية أكثر صلابة، حيث يتم حالياً اختبار 9 مواقع هبوط مرشحة تتميز بتوفر إضاءة شمسية مستمرة وموارد مائية متجمدة، مما يقلل من تكاليف الإمداد اللوجستي للبعثات المستقبلية.

يجب على المهتمين بقطاع الفضاء متابعة التقرير الفني القادم من وكالة ناسا في يونيو المقبل، والذي سيتضمن نتائج اختبارات الإجهاد الحراري الجديدة للمركبة.