سجل سعر الذهب في مصر استقرارا ملحوظا خلال التعاملات الصباحية ليوم السبت 21 مارس 2026، حيث حافظ عيار 21 على مستوياته المرتفعة مسجلا 7030 جنيها للجرام وفقا لبيانات شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية. يأتي هذا الثبات المحلي رغم تسجيل الأوقية العالمية تراجعا حادا دون 4500 دولار، بضغط من صعود الدولار الأمريكي.
وتكشف بيانات التداول في السوق المحلي المصري عن وجود فجوة سعرية تقدر بنحو 400 جنيه للجرام مقارنة بالسعر العالمي، نتيجة آليات العرض والطلب المحلية للتحوط.
أسعار الذهب في مصر لجميع الأعيرة
تتباين أسعار المشغولات الذهبية في السوق المصري بناء على تكلفة المصنعية، وجاءت الأسعار المجردة كالتالي بناء على تحديثات الصاغة الرسمية:
- عيار 24: 8034 جنيها
- عيار 21: 7030 جنيها
- عيار 18: 6026 جنيها
- الجنيه الذهب: 56240 جنيها
يتناقض هذا التماسك المحلي مع الأداء الأسبوعي للمعدن النفيس عالميا؛ إذ أظهرت بيانات بورصة كوميكس تكبد الذهب أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983 بنسبة هبوط بلغت 11%. وأغلق السعر الفوري للأوقية بنهاية تداولات الجمعة عند 4492 دولارا، مسجلا ثامن تراجع يومي على التوالي في أطول سلسلة خسائر منذ أكتوبر 2023، رغم احتفاظه بمكاسب سنوية تبلغ 4% منذ يناير الماضي.
يعود هذا الانهيار العالمي إلى ضغوط مزدوجة قادتها قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، تزامنا مع تقلص توقعات الأسواق بشأن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة. وتعمقت عمليات البيع المكثف للمعدن الأصفر عقب تقارير إعلامية حول احتمالية نشر قوات برية أمريكية في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صدمة تضخمية جديدة مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة.
أدى هذا التحول الجيوسياسي إلى دفع المستثمرين المؤسسيين نحو تسعير احتمالية رفع الفائدة الأمريكية بنسبة 50% بحلول أكتوبر المقبل، مما جرد الذهب من جاذبيته كأصل لا يدر عائدا. وعلى الصعيد المحلي، يواجه المستهلك المصري تحديا في اتخاذ قرارات الشراء نتيجة انفصال التسعير المحلي عن المؤشرات العالمية واحتفاظ التجار بالذهب للتحوط.
من المتوقع أن تشهد الساعات الـ 48 القادمة استمرارا في تذبذب التسعير المحلي حتى استئناف التداولات. وتبقى الأسواق في حالة ترقب لافتتاح البورصات العالمية يوم الإثنين المقبل، والذي سيمثل نقطة حاسمة لاختبار قدرة الذهب على التماسك فوق مستوى الدعم البالغ 4450 دولارا، أو استمرار النزيف السعري الذي قد يجبر السوق المحلي على تقليص الفجوة الحالية.
