تراجعت أسعار الذهب في مصر اليوم بحوالي 80 جنيهاً للجرام الواحد، استجابةً لضغوط كشفت عن اتساع فجوة التسعير بين السوق المحلي والبورصة العالمية. وأكد تجار الذهب خفض سعر جرام عيار 21 الأكثر تداولاً إلى 6950 جنيهاً مقارنة بـ 7030 جنيهاً، وذلك لتصحيح التشوهات السعرية التي تجاوزت القيمة العادلة للمعدن النفيس وفقاً لأسعار الصرف الرسمية.
وجاء هذا التخفيض الفوري عقب تقرير استقصائي نشرته صحيفة “اليوم السابع”، والذي رصد تسعير المعدن الأصفر محلياً بمستويات تفوق السعر العالمي بفارق بلغ 460 جنيهاً للجرام، مما دفع الصاغة لتعديل الأسعار لتتواكب بشكل أدق مع الإغلاق العالمي الأخير.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت شاشات التداول في محلات الصاغة الأسعار التالية وفقاً لأحدث تحديثات السوق المحلي:
- عيار 24: 7943 جنيهاً.
- عيار 21: 6950 جنيهاً.
- عيار 18: 5957 جنيهاً.
- الجنيه الذهب: 55600 جنيهاً.
ويتزامن هذا التراجع المحلي مع إغلاق سوق الذهب العالمي دون حاجز 4500 دولار، حيث استقرت الأوقية عند 4494 دولاراً في التعاملات الفورية. وشهدت الجلسة الختامية انخفاضاً تجاوزت نسبته 2.03%، ليسجل المعدن النفيس أسوأ أداء أسبوعي له منذ الشهر الماضي متأثراً بعمليات جني الأرباح.
أسباب فجوة تسعير الذهب محليا وعالميا
تنتج فجوة التسعير من الفارق الحسابي بين السعر المحلي والسعر العالمي المقوم بالدولار داخل البنوك. وبحساب السعر العالمي للإغلاق البالغ 4494 دولاراً للأوقية، تبلغ قيمة جرام عيار 24 عالمياً نحو 144.5 دولاراً. وعند ضرب هذه القيمة في أعلى سعر رسمي للدولار بالبنوك المصرية والبالغ 52.39 جنيهاً، فإن السعر العادل لجرام 24 يبلغ 7570 جنيهاً. ومع ذلك، كان يُباع محلياً بـ 8030 جنيهاً قبل أن يتراجع إلى 7943 جنيهاً، مما يؤكد استمرار وجود هامش تسعيري إضافي يضعه التجار للتحوط.
ويؤثر هذا التباين السعري بشكل مباشر على قرارات المستهلكين والمستثمرين في قطاع الملاذات الآمنة، حيث يدفع المشترين للتريث وتأجيل عمليات الشراء تجنباً لتحمل تكلفة إضافية غير مبررة ناتجة عن التسعير المبالغ فيه.
ومن المتوقع خلال الـ 48 ساعة القادمة أن تشهد الأسواق المحلية حالة من الترقب الحذر، مع احتمالية حدوث تصحيحات سعرية إضافية لتقليص الفجوة المتبقية بين السعرين المحلي والعالمي، خاصة في ظل استقرار تدفقات النقد الأجنبي.
وتبقى مستويات التسعير الحالية في السوق المصري مرهونة بافتتاح البورصات العالمية مطلع الأسبوع المقبل، والذي سيحدد المسار القادم لحركة المعدن الأصفر وتوجهات الصاغة في تسعير الجرام محلياً.
