وزير البترول المصري يطلق خطة بـ 11 مليار دولار لتوطين البتروكيماويات

أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، اليوم، عن خطة استراتيجية لتنفيذ 10 مشروعات بتروكيماويات جديدة باستثمارات تبلغ 11 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030. تهدف الخطة، بحسب الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، إلى إنتاج 7.5 مليون طن وتوطين 20 منتجاً لخفض فاتورة الاستيراد.

آخر تحديث: اليوم

تستند هذه البيانات إلى مخرجات الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026/2027، وتمثل مستهدفات خطة خمسية تعتمد على استقرار إمدادات الغاز الطبيعي، وتخضع الجداول الزمنية للتنفيذ لظروف التمويل وسلاسل الإمداد العالمية.

ما هي تفاصيل استثمارات البتروكيماويات الجديدة في مصر؟

تستهدف الاستثمارات البالغة 11 مليار دولار إضافة طاقات إنتاجية جديدة تقدر بنحو 7.5 مليون طن، موزعة على مشروعات استراتيجية تخدم السوقين المحلي والعالمي.

وفقاً للعرض التقديمي للكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس الشركة القابضة، تتوزع خريطة المشروعات جغرافياً لتشمل:

  • منطقة العين السخنة: مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات، وهو المشروع الأضخم في الخطة.
  • مدينة العلمين الجديدة: مشروعا إنتاج الصودا آش، والسيليكون ومشتقاته.
  • محافظة دمياط: مشروع السويس لمشتقات الميثانول، والإيثانول الحيوي، والأمونيا الخضراء.
  • محافظة الإسكندرية: مشروعات سلاسل إمداد الإيثان، الستيرين، البولي فينيل كلوريد، ووقود الطائرات المستدام.

وتأتي هذه التوسعات الاستثمارية في سياق مقارنة رقمية واضحة مع حجم الإنتاج الحالي الذي بلغ 4.2 مليون طن خلال عام 2025، والذي يتم تصدير جزء منه إلى أكثر من 50 دولة. إضافة الطاقات الجديدة ستضاعف قدرات مصر الإنتاجية بأكثر من 170% بحلول عام 2030.

العوائد الاقتصادية لتوطين الصناعات البتروكيماوية

تعتمد آلية تنفيذ هذه الخطة على التكامل المباشر مع وزارة الصناعة لتحديد المنتجات ذات الفاتورة الاستيرادية المرتفعة، وإحلالها بمنتجات محلية الصنع تعتمد على مدخلات بتروكيماوية، مما يعظم القيمة المضافة للموارد الطبيعية المصرية ويحد من استنزاف العملة الصعبة.

سيؤثر هذا التحول الهيكلي بشكل مباشر على القطاع الصناعي المحلي والمستثمرين، حيث سيوفر الخامات الأولية محلياً، مما يقلل من تعرض المصنعين لتقلبات سلاسل الإمداد العالمية. وفي خطوة تعكس هذا التوجه، سجلت شركة البتروكيماويات المصرية إنجازاً نوعياً بإنتاج البولي فينيل كلوريد للاستخدامات الطبية لأول مرة محلياً. ويأتي هذا التطور ضمن المسار الأوسع لجهود الدولة في إعادة هيكلة قطاع الطاقة والصناعة لتعزيز الصادرات.

على المدى القصير (خلال 48 ساعة القادمة)، من المتوقع أن تسرع وزارة البترول وتيرة الإجراءات التنفيذية وجداول الطرح الخاصة بمشروع مجمع البحر الأحمر بالعين السخنة، استجابة لتوجيهات الوزير المباشرة بضرورة الالتزام بجداول زمنية سريعة.

ستبقى الأسواق والمستثمرون في ترقب لإعلان الترسيات النهائية لعقود الإنشاءات الهندسية للمشروعات الجديدة بمدينتي العلمين ودمياط، وهو الحدث الذي سيمثل إشارة البدء الفعلي لضخ الاستثمارات الأجنبية والمحلية المستهدفة.