سجلت شركة مصر للزيوت والصابون إخفاقاً في تحقيق مستهدفات التصدير وإنتاج المسلى خلال الفترة المالية المنتهية في سبتمبر الماضي، مع تركز 85% من إيراداتها في مبيعات الزيت التمويني فقط. يعكس تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات مخاطر تشغيلية ناتجة عن ضعف التنوع الإنتاجي والاعتماد الكلي على المنظومة التموينية الحكومية، مما يضع استدامة الأرباح تحت ضغط المتغيرات السيادية.
نتائج فحص القوائم المالية لشركة مصر للزيوت والصابون
كشف الفحص المحدود للقوائم المالية عن توقف كامل لنشاط التصدير رغم استهداف بيع 75 طناً من الأحماض الدهنية، بجانب عدم إنتاج أي كميات من «المسلى» المستهدف بـ 50 طناً. تراجعت أيضاً معدلات إنجاز مستهدفات الأعلاف وصابون الغسيل والتواليت بنسب تراوحت بين 68% و84%، مما حصر النشاط الفعلي للشركة في توريدات الزيت المدعم، وهو ما وصفه التقرير بالخطر الهيكلي على أداء الشركة في حال تغير منظومة التموين.
أرباح ناتجة عن بيع الأصول لا التشغيل
تعتمد الأرباح المحققة البالغة 65.3 مليون جنيه بشكل أساسي على بنود غير تشغيلية، حيث نتج 59.4 مليون جنيه منها عن بيع مساحة 1062 متراً من أرض مصنع ميت غمر. أوصى الجهاز المركزي للمحاسبات بضرورة تعزيز التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل المباشرة بدلاً من الاعتماد على التمويل الناتج عن الأنشطة الاستثمارية والتخلص من الأصول العقارية لتغطية الفجوات المالية.
العجز في المخصصات والمستحقات المتعثرة
تواجه الشركة عجزاً في المخصصات الضريبية والقانونية يقدر بنحو 10.8 مليون جنيه لمواجهة مطالبات إجمالية تصل إلى 64.6 مليون جنيه، حيث اعتبر التقرير المخصصات الحالية غير كافية لتغطية النزاعات القائمة. وفي مسار موازٍ، تعثرت الشركة في تحصيل إيجارات بقيمة 1.7 مليون جنيه من مستأجرين متوقفين عن السداد، رغم وجود أحكام قضائية لم تُترجم إلى سيولة نقدية حتى الآن.
رد شركة مصر للزيوت على ملاحظات المحاسبات
أقرت الشركة بارتباط نسب الفاقد في تكرير الزيت بمواصفات الخام المستخدم واحتياجات السوق الحرة، مؤكدة أنها لا تزال ضمن الحدود الفنية المسموح بها. وتعهدت الإدارة بالعمل على تنشيط المبيعات المحلية وفتح أسواق تصديرية جديدة لتقليل الاعتماد على مبيعات التموين، مع الالتزام بتدعيم المخصصات المالية للضرائب والقضايا المرفوعة لضمان المركز القانوني للشركة.
