أسعار النفط تسجل تراجعاً بنسبة 5.3% مع بدء ضخ 411.9 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ

سجلت أسعار النفط الخام انخفاضاً حاداً في الأسواق الآجلة بنهاية تداولات الاثنين، حيث تراجع خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 5.3% وخام برنت بنسبة 2.8%، وفقاً لبيانات التداول الرسمية. يأتي هذا التراجع مدفوعاً ببدء تدفق إمدادات من احتياطيات الطوارئ التابعة لوكالة الطاقة الدولية (IEA) لتعويض نقص المعروض العالمي، بالتزامن مع مؤشرات على استقرار جزئي في مسارات الملاحة البحرية.

تفاصيل خطة سحب احتياطيات الطوارئ الدولية

تعتزم وكالة الطاقة الدولية ضخ 411.9 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية إلى الأسواق العالمية وفقاً لخطط الدول الأعضاء المعتمدة. وتتوزع هذه الكميات على مرحلتين زمنيتين:

المنطقة الجغرافيةالكمية (مليون برميل)توقيت الإتاحة
آسيا وأوقيانوسيا108.6فوراً
الأمريكتين وأوروبا303.3نهاية الشهر الحالي

أكدت وكالة الطاقة الدولية في بيان رسمي استعدادها لضخ كميات إضافية حسب الحاجة، في أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخ المنظمة، بهدف كبح جماح الأسعار المرتفعة.

العوامل المؤثرة على استقرار أسواق النفط

تأثرت الأسعار بعوامل جيوسياسية ولوجستية متضاربة أدت إلى تقلبات حادة في السوق خلال الـ 24 ساعة الماضية:

  • تأمين الملاحة: تراجعت مخاوف انقطاع الإمدادات بعد دعوات أمريكية لتأمين مضيق هرمز، وتقارير عن سماح إيران بمرور سفن هندية بعد مفاوضات ثنائية.
  • الاضطرابات الجيوسياسية: لا تزال الأسواق تحت ضغط نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة في الإمارات، بما في ذلك حريق في منطقة الفجيرة ومحطة حقل “شاه” للغاز.
  • تباطؤ التكرير: خفضت شركة “سينوبك” (Sinopec) الصينية معدلات التشغيل بنسبة 10% نتيجة صعوبات الشحن وتصاعد التوترات الإقليمية.

تأثير التوترات على أمن الطاقة العالمي

حذر قادة صناعة النفط الأمريكية من أن استمرار تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط يهدد بتفاقم أزمة الطاقة العالمية، مما قد يدفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة في حال استمرار استهداف البنية التحتية. وتراقب الأسواق حالياً مدى فعالية ضخ الاحتياطيات في تعويض النقص الناتج عن خفض معدلات التكرير في الصين وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد. يذكر أن هذا التقرير يأتي ضمن سلسلة متابعات منظمة “أوابك” لتطورات أسواق الطاقة العالمية.