بلغت مستحقات وزارة البترول المصرية لدى وزارة الكهرباء أكثر من 390 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، نتيجة استهلاك الغاز الطبيعي والوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء التقليدية. هذه المديونيات تمثل عبئاً مالياً على قطاع البترول يؤثر على قدرته على تنفيذ خطط زيادة الإنتاج والتوسع في مشروعات التكرير.
ارتفعت مديونيات وزارة الكهرباء لصالح وزارة البترول بنسبة 8%، أي ما يعادل 30 مليار جنيه، خلال الربع الأخير من عام 2025. بلغ إجمالي فاتورة الوقود الشهرية لهذه الفترة حوالي 22 مليار جنيه، تم سداد 12 مليار جنيه منها، بينما تراكم 10 مليارات جنيه شهرياً على المستحقات السابقة.
تراجعت فاتورة الوقود الشهرية لمحطات الكهرباء بنحو 8 مليارات جنيه بين أكتوبر وديسمبر 2025، ويعود ذلك إلى انخفاض استهلاك الغاز في المحطات التقليدية بالتزامن مع تحسن درجات الحرارة. انخفض استهلاك الغاز اليومي من 3.9 مليار قدم مكعبة في الصيف إلى حوالي 3.2 مليار قدم مكعبة.
تعتمد محطات توليد الكهرباء التقليدية على الغاز الطبيعي بنسبة تتراوح بين 83% و 85% من إجمالي الوقود المستخدم، بينما يتم استخدام المازوت كبديل عند تراجع كميات الغاز المتاحة. تُحاسب وزارة الكهرباء بسعر 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز المستلم.
تدبر وزارة البترول شحنات إضافية من الغاز المستورد بتعريفة مرتفعة تتراوح بين 12 و 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية من الغاز المسال، لسد فجوة الاستهلاك التي تتجاوز الإنتاج المحلي البالغ حوالي 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل استهلاك يومي يصل إلى 6.9 مليار قدم مكعبة في الصيف و 6.2 مليار قدم مكعبة في الشتاء.
عُقد اجتماع برئاسة رئيس مجلس الوزراء المصري في 25 يناير لمتابعة موقف تمويل مشروعات الكهرباء ودعم الشبكة القومية للطاقات المتجددة، واستعراض مستجدات حل مشكلة مديونيات وزارة الكهرباء لدى الجهات الحكومية.
