أسباب صعود الدولار في السوق الموازي بالعراق وحقيقة تأثر «قوت المواطنين»

يعود الارتفاع الحالي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية بالعراق إلى زيادة الطلب لأغراض الادخار الشخصي وتأثر المتداولين بالشائعات، وليس نتيجة خلل في الهيكل الاقتصادي للدولة. وتظل أسعار المواد الغذائية والاحتياجات المعيشية بمنأى عن هذا الصعود، بفضل وفرة الإمدادات السلعية المدعومة وقوة الاحتياطيات الأجنبية التي تمنع انتقال تقلبات الصرف إلى الأسواق الاستهلاكية.

أسباب ارتفاع الدولار في العراق اليوم

يرتبط صعود الصرف في السوق الموازية بحساسية السوق المفرطة تجاه المعلومات غير المؤكدة، حيث تتحول الشائعات إلى محرك رئيسي للعرض والطلب فيما وصفه المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، بـ«سوق المعلومات». وتؤدي التحليلات المضخمة إلى إحداث تقلبات سعرية فورية لا تستند إلى متغيرات اقتصادية حقيقية، بل تعكس مخاوف المضاربين وتوقعاتهم فقط.

علاقة الذهب والدولار بالادخار المحلي

يتزامن ارتفاع الدولار محلياً مع صعود أسعار الذهب عالمياً، مما يدفع أصحاب الفوائض المالية إلى شراء العملة الصعبة والمعدن الأصفر كملاذات آمنة للادخار بدلاً من الاستهلاك. ويؤدي هذا السلوك الادخاري إلى زيادة الضغط على الدولار في السوق الموازية، حيث يتحول النقد من وسيلة للتبادل التجاري إلى أداة لحفظ القيمة، ما يرفع السعر دون وجود حاجة استيرادية فعلية.

هل يؤثر سعر الصرف على أسعار المواد الغذائية؟

تتبع الحكومة سياسة دفاعية عن الأسعار تعتمد على احتياطيات أجنبية قوية، مما يضمن توفر المواد الأساسية بأسعار ثابتة ويحمي القوة الشرائية للمواطنين من تقلبات السوق السوداء. ويدل على نجاح هذا الفصل بين سعر الدولار الموازي ومعيشة المواطن، تسجيل معدل تضخم سنوي بنهاية عام 2025 لم يتجاوز 1.5%، وهو مؤشر يؤكد بقاء أسعار السلع والخدمات ضمن نطاقها الطبيعي والمستقر.