خطة مصر لجذب الاستثمار 2026 «دافوس»: استهداف سلاسل الإمداد وتوطين صناعات السيارات الكهربائية والطاقة

أعلن وزير الاستثمار حسن الخطيب في دافوس 2026 أن خطة مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية ترتكز بشكل مباشر على استغلال التحولات في سلاسل الإمداد العالمية. تستهدف الخطة توطين صناعات استراتيجية مثل السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية، مستفيدة من بنية تحتية تم تطويرها باستثمارات بلغت 550 مليار دولار وقوة عاملة كبيرة ومدربة. تمثل هذه التصريحات الرسمية، التي جاءت خلال جلسة نقاشية مع قادة أعمال عالميين، التوجه الحكومي الجديد لجعل مصر مركزاً صناعياً إقليمياً قادراً على المنافسة.

ما هي مقومات مصر لجذب الاستثمارات الصناعية؟

تعتمد قدرة مصر على جذب الاستثمارات على ركيزتين أساسيتين تم تطويرهما بين عامي 2014 و2024. الأولى هي استثمار 550 مليار دولار في البنية التحتية، شملت إنشاء 22 مدينة جديدة وتوسيع قدرات الموانئ والبنية الرقمية. أما الركيزة الثانية فهي القوة البشرية، حيث يبلغ عدد سكان مصر 110 ملايين نسمة، مما يوفر قوة عاملة كبيرة ومهندسين ذوي كفاءة عالية لتشغيل وتوطين الصناعات المتقدمة.

كيف تضمن مصر وصول المنتجات للأسواق العالمية؟

تتيح الاتفاقيات التجارية التي وقعتها مصر للمستثمرين الوصول المباشر إلى أكثر من 70 سوقاً عالمية بدون عوائق جمركية كبيرة. تشمل هذه الأسواق كلاً من الاتحاد الأوروبي، والقارة الأفريقية، والدول العربية، والولايات المتحدة الأمريكية. هذا المزيج من الاتفاقيات يعزز مكانة مصر كمنصة تصدير استراتيجية تخدم مناطق اقتصادية متعددة من موقع مركزي واحد.

ما هي القطاعات الواعدة التي تركز عليها مصر؟

تركز مصر بشكل خاص على قطاعي السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية كقطاعات ذات أولوية للتوطين الصناعي. وفي مجال الطاقة، تمتلك مصر إمكانيات هائلة لإنتاج نحو 1000 جيجاوات من الطاقة الشمسية خلال العشرين عاماً القادمة من الصحراء الغربية وحدها. وأكد الوزير أن تحقيق هذه الإمكانات يتطلب نقل التكنولوجيا المتقدمة والمشاركة الفعالة في سلاسل الإمداد العالمية لتأسيس قاعدة إنتاج محلية.

شدد الوزير على أن وضوح السياسات واستقرارها المالي والتجاري يمثل الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات والحفاظ عليها. وأشار إلى أن الرؤية الأوسع للشرق الأوسط هي أن يصبح مركزاً صناعياً عالمياً، وهو ما يتطلب تطوير سياسات محفزة وتشجيع الشركات العالمية على نقل خبراتها وتكنولوجياتها إلى الشركات المصرية، مع ضرورة دمج مخرجات التعليم والبحث العلمي في خطط الصناعة المستقبلية.