السيسي يحدد مسؤولية العلماء في مواجهة التطرف الرقمي | رؤية جديدة للخطاب الديني في 2026

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن مواجهة الفكر المتطرف والإرهابي، خاصة في الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، هي مسؤولية أساسية تقع على عاتق العلماء. جاء هذا التوجيه ضمن رؤية الدولة المصرية لتجديد الخطاب الديني، والتي تهدف إلى إنقاذ الدين من الاستغلال وتحويله إلى أداة للبناء والعمران بدلاً من الصراع، وذلك خلال كلمته أمام المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المنعقد يومي 19 و20 يناير 2026.

ما هي محاور رؤية الدولة للخطاب الديني؟

تقوم رؤية الدولة المصرية للخطاب الديني على أسس واضحة تهدف إلى حماية المجتمع وتحقيق التنمية. المحور الأول هو إنقاذ الدين من أن يتحول إلى ساحة للصراع أو أن تختطفه تيارات التطرف لتحوله إلى عنف وخراب. أما المحور الثاني فيركز على أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، حيث تتبنى الدولة نهج الاستثمار في جيل واعٍ ومستنير قادر على مواجهة تحديات العصر والمساهمة في مسيرة التنمية.

كيف سيتم تنفيذ هذه المواجهة عملياً؟

تتطلب المواجهة الفعالة للفكر المتطرف إجراءات عملية ومحددة لرفع كفاءة منظومة الدعوة. شدد الرئيس على حتمية العناية بالدعاة من حيث الاختيار الدقيق والتدريب المستمر والمتابعة، مع توفير مستوى معيشي كريم لهم. بالإضافة إلى ذلك، يتم العمل على تطوير المساجد لتصبح مؤسسات دينية وتربوية وخدمية متكاملة، لا تقتصر على أداء الشعائر فقط، بل تمتد لتكون منارات للعلم والتوعية المجتمعية.

وفي حوار تفاعلي مع المشاركين في المؤتمر، تم التأكيد على أن هذه الجهود تستند إلى إعلاء الفكر الوسطي وترسيخ الفهم الحقيقي للإسلام. ويأتي ذلك لتعزيز الدور الرائد لمصر والأزهر الشريف في العالمين العربي والإسلامي، باعتبارهما مرجعية أساسية في تقديم خطاب ديني واعٍ وشامل يواجه التطرف ويحافظ على استقرار الأوطان.