أكد الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد معطي أن الاتجاه العام لأسعار الذهب صاعد، مستبعداً أي احتمالات لانهيار الأسعار في الفترة المقبلة. يستند هذا التقييم إلى عاملين رئيسيين هما استمرار البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر والتوترات الجيوسياسية المستمرة، مما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن رئيسي للمستثمرين والدول على حد سواء.
ما هي العوامل التي تدعم ارتفاع أسعار الذهب؟
يستند الاتجاه الصعودي للذهب إلى عاملين أساسيين يوفران دعماً قوياً للأسعار ويحدّان من مخاطر التراجع الحاد. العامل الأول هو الطلب القوي والمستمر من البنوك المركزية حول العالم، التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار الأمريكي وتعزيز استقرارها المالي في مواجهة التقلبات الاقتصادية. أما العامل الثاني فهو التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة لحماية ثرواتهم، ويعتبر الذهب الخيار الأول في أوقات عدم اليقين.
هل يمكن أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة؟
نعم، يعتبر الوصول إلى مستويات 5 آلاف و6 آلاف دولار للأونصة سيناريو وارداً وفقاً لتحليل الدكتور معطي. هذا التوقع ليس مجرد تكهن، بل هو نتيجة لاستمرار العوامل الحالية؛ فمع استمرار الطلب من البنوك المركزية وتصاعد الأزمات الدولية، يزداد الضغط على المعروض مما يدفع الأسعار للارتفاع. من المهم للمستثمرين إدراك أن هذا الهدف السعري مرتبط بمسار طويل الأجل وليس توقعاً لتحركات السوق اليومية، مما يتطلب رؤية استثمارية استراتيجية.
خلافاً للاعتقاد بوجود فقاعة سعرية، فإن القيمة الحالية للذهب مدعومة بطلب حقيقي ومادي، وليس فقط بمضاربات المستثمرين. هذا الطلب المؤسسي من البنوك المركزية يخلق أرضية صلبة للأسعار، ويجعل سيناريو الانهيار المفاجئ والمستمر أمراً مستبعداً في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.
