سجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30 مستوى تاريخياً جديداً بنهاية جلسة الاثنين 19 يناير 2026، مغلقاً عند 45048 نقطة بارتفاع قدره 2.49%. هذا الصعود القياسي يعني أن القوة الشرائية للمستثمرين المصريين والعرب كانت هي المحرك الأساسي للسوق، حيث نجحت في امتصاص كامل عمليات البيع التي نفذها المستثمرون الأجانب. وتؤكد بيانات التداول الرسمية هذه الحقيقة، حيث أظهرت صافي شراء مصري وعربي مقابل صافي بيع أجنبي.
توضح أرقام التعاملات أن المستثمرين المصريين ضخوا صافي شراء في الأسهم بقيمة 2.7 مليار جنيه، وأضاف المستثمرون العرب صافي شراء بقيمة 483.7 مليون جنيه. في المقابل، قام المستثمرون الأجانب بتسييل استثماراتهم بصافي بيع بلغ 3.2 مليار جنيه، وهي القيمة التي تم استيعابها بالكامل من قبل المشترين المحليين والإقليميين، مما أدى إلى دفع المؤشر لمستواه غير المسبوق.
ماذا يعني بيع الأجانب وشراء المصريين في البورصة؟
يعكس هذا التباين في سلوك المستثمرين ثقة محلية قوية في أداء الاقتصاد والشركات المدرجة، تفوق مخاوف المستثمرين الأجانب التي قد تدفعهم للخروج من السوق. بالنسبة للمستثمر، يشير هذا النمط إلى أن السوق يعتمد حالياً بشكل كبير على السيولة الداخلية، وهو ما يمثل مؤشراً على قوة الطلب المحلي ولكنه يتطلب أيضاً متابعة مستمرة لتدفقات هذه السيولة كمحرك رئيسي للأسعار.
هل شمل الارتفاع جميع الأسهم؟
لم يقتصر الصعود على الأسهم الكبرى فقط، بل امتد ليشمل قطاعات أوسع من السوق، وإن كان بزخم أقل. ارتفع مؤشر EGX 70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.40%، كما صعد مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.52%. يشير هذا الأداء الإيجابي عبر المؤشرات المختلفة إلى أن النظرة المتفائلة لم تكن محصورة في الشركات القيادية وحدها، بل شملت شريحة متنوعة من الأسهم.
