الفضة تقفز إلى 94 دولاراً | تهديدات ترامب الجمركية تشعل أسعار المعادن عالمياً ومحلياً

قفزت أسعار الفضة إلى مستوى تاريخي قارب 94 دولاراً للأوقية، مدفوعة بشكل مباشر بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية. هذا التصعيد دفع المستثمرين للجوء إلى الفضة كأصل ملاذ آمن، مما أدى إلى زيادة الطلب بشكل حاد في ظل قيود العرض القائمة. يؤكد هذا التحرك، وفقاً لبيانات السوق وتقارير متخصصة مثل «الملاذ الآمن»، أن التوترات الجيوسياسية هي المحرك الأساسي للأسعار حالياً، وليس مجرد تغير في أساسيات العرض والطلب الصناعي.

ما هي أسباب ارتفاع سعر الفضة عالمياً ومحلياً؟

السبب الرئيسي هو تصاعد التوترات التجارية بعد تهديد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتباراً من 1 فبراير، ترتفع إلى 25% بدءاً من 1 يونيو، على المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى ما لم يتم التوصل لاتفاق بشأن شراء جرينلاند. هذا الإجراء أعاد للأذهان دور الرسوم الجمركية في دعم المعادن الثمينة خلال فترات المخاطر الاقتصادية، مما أدى إلى قفزة في الأسعار.

على الصعيد العالمي:
ارتفعت أوقية الفضة من حوالي 90 دولاراً إلى 94.08 دولار كأعلى مستوى، قبل أن تستقر عند 93.22 دولار، محققة مكاسب يومية بنسبة 3.6% ومكاسب أسبوعية بلغت 12.5%.

على الصعيد المحلي في مصر:

  • جرام الفضة عيار 999: ارتفع إلى 150 جنيهاً.
  • جرام الفضة عيار 925: صعد إلى 139 جنيهاً.
  • جرام الفضة عيار 800: بلغ 120 جنيهاً.
  • الجنيه الفضة: سجل 1112 جنيهاً.

ما هو تأثير التوترات التجارية على الأسواق الأخرى؟

لم يقتصر التأثير على الفضة، بل امتد ليحدث تحركات واسعة في أسواق الذهب والأسهم والعملات، مما يعكس قلق المستثمرين من تباطؤ اقتصادي محتمل. بالتوازي مع صعود الفضة، سجل الذهب أعلى مستوى في تاريخه عند 4690 دولاراً للأوقية. في المقابل، تعرضت أسواق الأسهم الأوروبية لضغوط بيعية، حيث تراجعت مؤشرات رئيسية مثل CAC 40 الفرنسي بنسبة 1.6% وDAX الألماني بنسبة 1.3%. كما أدى التصعيد إلى تراجع الدولار الأمريكي أمام عملات الملاذ الآمن الأخرى مثل الفرنك السويسري والين الياباني.

ما هي توقعات أسعار الفضة على المدى القصير؟

تشير التوقعات على المدى القصير إلى استمرار الزخم الصعودي للفضة، مدفوعاً بالطلب الاستثماري والمضاربي، لكن مع تحذيرات من حالة «تشبع شرائي» قد تؤدي إلى تصحيح سعري. انخفضت نسبة الذهب إلى الفضة لأدنى مستوياتها منذ عام 2012، مما يعكس تفوق أداء الفضة التي ارتفعت بنحو 150% خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ورغم أن مؤسسات مثل BMO Capital Markets ترى أن السوق في حالة تشبع، فإن أي تراجع حقيقي يتطلب استقراراً جيوسياسياً، بينما يبقى المسار طويل الأجل مرهوناً بتوازن العرض والطلب الصناعي.