ناسا تحسم الأمر: 2024 يبقى العام الأشد حرارة عالمياً رغم أن 2025 كاد يحطم الرقم القياسي

أكدت وكالة ناسا أن عام 2024 لا يزال رسمياً العام الأكثر سخونة على الإطلاق منذ بدء السجلات المناخية عام 1880. جاء هذا التأكيد بعد أن أظهرت البيانات النهائية لعام 2025 أنه اقترب بشدة من تحطيم الرقم القياسي، ليُصنف ضمن أشد الأعوام حرارة، لكنه لم يتجاوز المستوى الذي بلغه عام 2024. تستند هذه الخلاصة إلى التحليل الرسمي الصادر عن معهد جودارد لدراسات الفضاء التابع للوكالة.

يكشف التقرير أن متوسط درجة حرارة سطح الأرض في 2025 ارتفع بنحو 1.19 درجة مئوية فوق متوسط الفترة المرجعية (1951–1980). لا يمثل هذا الرقم مجرد قياس سنوي، بل هو مؤشر على استمرار اتجاه الاحترار العالمي طويل الأمد، الذي يؤثر على كل من اليابسة والمحيطات على نطاق كوكبي.

كيف تضمن ناسا دقة بياناتها المناخية؟

تعتمد تحليلات ناسا على واحدة من أشمل قواعد البيانات في العالم لضمان الموثوقية. تشمل هذه القاعدة بيانات من أكثر من 25 ألف محطة أرصاد جوية، وقياسات مباشرة لحرارة سطح البحر من السفن والعوامات، بالإضافة إلى بيانات من المحطات البحثية في المناطق القطبية. وتستخدم الوكالة أساليب إحصائية متقدمة لمعالجة وتصحيح أي تشوهات في البيانات قد تنجم عن عوامل مثل التوسع الحضري حول محطات الرصد.

لم تكن ناسا هي الجهة الوحيدة التي توصلت إلى هذه النتيجة، حيث أكدت وكالات علمية مستقلة أخرى صحة هذا التوجه. فقد صنفت كل من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA)، ومؤسسة “بيركلي إيرث”، وخدمة “كوبرنيكوس” لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، عام 2025 ضمن أكثر ثلاثة أعوام حرارة في التاريخ المسجل، مما يعزز الإجماع العلمي العالمي حول تسارع وتيرة الاحترار.