ناسا تعتمد تقنية الوقود السائل في برنامج أرتميس لإعادة البشر إلى القمر بعد 100 عام من ابتكار جودارد

تعتمد وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» على تقنيات الوقود السائل التي وضع أسسها الفيزيائي روبرت جودارد قبل قرن من الزمان، لتشغيل محركات نظام الإطلاق الفضائي (SLS) المخصص لمهمات «أرتميس» المأهولة. وتستخدم المركبة الحالية، التي تفوق في حجمها صاروخ جودارد الأول بـ 30 ضعفاً، مزيجاً متطوراً من الوقود السائل لضمان الدفع اللازم للوصول إلى المدار القمري، وفقاً لبيانات تقنية صادرة عن الوكالة.

كيف تطورت تقنية الوقود السائل من تجربة جودارد إلى أرتميس؟

تستند صواريخ «أرتميس» الحالية إلى ابتكارات روبرت جودارد التي انطلقت لأول مرة في 16 مارس 1926 من ماساتشوستس، حيث أثبتت التجربة جدوى استخدام الأكسجين السائل والبنزين كوقود دفع. ووفقاً لموقع «Space»، لا تزال المكونات الأساسية التي صممها جودارد، مثل المضخات التوربينية والمحركات ذات المحاور الدوارة، تشكل العمود الفقري لأنظمة الدفع في مركبات الإطلاق الحديثة التابعة لناسا.

مقارنة تقنية: صاروخ جودارد مقابل نظام الإطلاق الفضائي (SLS)

وجه المقارنةصاروخ جودارد (1926)نظام الإطلاق الفضائي (SLS)المصدر
الارتفاع3 أمتاريتجاوز 98 متراًناسا
نوع الوقودأكسجين سائل وبنزينهيدروجين وأكسجين سائلتقارير تقنية
الدور الأساسيإثبات المفهومإرسال البشر للقمربرنامج أرتميس

التأثير الاستراتيجي لبرنامج أرتميس

يمثل استخدام الوقود السائل في «أرتميس» تحولاً تقنياً يجمع بين كفاءة الدفع السائل وقوة معززات الصواريخ الصلبة التي ترفع الصاروخ عبر الغلاف الجوي للأرض. وتؤكد ناسا أن هذا التكامل التقني ضروري لضمان استقرار الرحلات المأهولة المتجهة إلى القمر، حيث تساهم تقنيات التوجيه الجيروسكوبي -التي طورها جودارد أيضاً- في دقة المسار المداري. ويعد هذا التطور جزءاً من سلسلة تحديثات مستمرة تجريها الوكالة لضمان استدامة الوجود البشري خارج مدار الأرض، وهو ما يمثل امتداداً تاريخياً لسباق الفضاء الذي بدأ بمهمات «ميركوري» و«أبولو».