تسريحات ميتا في قسم الميتافيرس | التضحية بـ Reality Labs لتمويل طموحات الذكاء الاصطناعي

تعتزم شركة ميتا تسريح ما يقارب 1500 موظف من وحدة Reality Labs المسؤولة عن الميتافيرس، بما يعادل 10% من قوتها العاملة. هذه الخطوة ليست مجرد خفض للنفقات، بل تمثل تأكيداً لتحول استراتيجي ضخم داخل الشركة، حيث يتم إعادة توجيه الموارد من مشروع الميتافيرس نحو استثمارات هائلة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. تستند هذه المعلومات إلى تقارير موثوقة وتتوافق مع إعلانات ميتا الرسمية الأخيرة بشأن خططها التوسعية في مجال الذكاء الاصطناعي.

ما هو قسم Reality Labs الذي تستهدفه التسريحات؟

Reality Labs هو الذراع التقني المسؤول عن تطوير منتجات الواقع الافتراضي والمعزز في ميتا، والذي كان يُنظر إليه على أنه مستقبل الشركة. نشأ القسم من شركة Oculus التي استحوذت عليها فيسبوك عام 2014، وتطور ليصبح مركزاً لمشاريع طموحة مثل نظارات الواقع الافتراضي ومنصة Horizon Worlds، التي شكلت حجر الأساس لرؤية الميتافيرس التي دافع عنها مارك زوكربيرج بقوة.

لماذا تتخلى ميتا عن أولوية الميتافيرس الآن؟

تتخلى ميتا عن أولوية الميتافيرس لتمويل توسع هائل في قدرات الذكاء الاصطناعي، الذي تعتبره الآن “الميزة الاستراتيجية طويلة الأمد” الجديدة. يأتي قرار التسريح بعد خطوات تمهيدية شملت خطة لخفض ميزانية Reality Labs بنسبة 30%، وتزامن مع إعلان الشركة عن مبادرة Meta Compute لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تستهلك طاقة بحجم “عشرات الجيجاواط”، وهو ما يعادل استهلاك مدن كبرى بأكملها، مما يوضح حجم الرهان الجديد.

التوتر الداخلي في القسم تصاعد بعد دعوة أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا، الموظفين لاجتماع وصفه بأنه “الأهم خلال العام”، والذي من المقرر عقده بعد يوم واحد من الإعلان المتوقع عن التسريحات. على المستوى العملي، فإن التحول نحو مشاريع بنية تحتية بهذا الحجم دفع ميتا لتعيين دينا باول ماكورميك، المستشارة السابقة في البيت الأبيض، لإدارة العلاقات الحكومية والسياسات العامة اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع الضخمة.