«مشروع أطلس» من آبل: نظارات ذكية بتقنيات «الكلام الصامت» واستحواذ بملياري دولار لمنافسة ميتا

تُسرع شركة آبل وتيرة تطوير ثلاثة أجهزة ذكية جديدة قابلة للارتداء تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي، تتصدرها نظارات ذكية من المتوقع طرحها العام المقبل لمنافسة «ميتا راي بان». وتستهدف الاستراتيجية الجديدة دمج المساعد الرقمي «سيري» بعمق في الأنشطة اليومية للمستخدمين عبر كاميرات مدمجة وتقنيات رؤية حاسوبية متطورة، مع التخلي نهائياً عن فكرة البطاريات الخارجية التي كانت تعيق انسيابية التصميم.

متى تطلق آبل نظاراتها الذكية وما هي مواصفاتها التقنية؟

تُشير التقارير التقنية الموثوقة إلى أن آبل نجحت في تجاوز العقبات الهندسية المتعلقة بحجم الجهاز، حيث تمكنت من تضمين كافة المكونات والبطارية داخل إطار النظارة دون الحاجة لمصدر طاقة خارجي. وتعتمد النظارات المرتقبة على نظام تصوير مزدوج:

  • العدسة الأولى: مخصصة للرؤية الحاسوبية (Computer Vision) لتحليل البيئة المحيطة وتقديم معلومات فورية عبر الذكاء الاصطناعي.
  • العدسة الثانية: مخصصة لالتقاط الصور وتسجيل الفيديوهات بجودة عالية.

هذا التوجه يضع آبل في مواجهة مباشرة مع شركة ميتا، لكن بتركيز أكبر على معالجة البيانات محلياً وضمان خصوصية المستخدم، وهو ما يفسر التأخر النسبي في الإطلاق لضمان كفاءة المعالجات داخل الإطارات النحيفة.

سر الاستحواذ على Qai: كيف ستحل آبل مشكلة التحدث إلى «سيري» في الأماكن العامة؟

يكمن التميز التقني لآبل في استحواذها الأخير على الشركة الناشئة «Qai» في صفقة بلغت قيمتها ملياري دولار. هذا الاستحواذ ليس مجرد إضافة برمجية، بل هو حل جذري لمشكلة «الخصوصية الصوتية»؛ حيث تتخصص Qai في أنظمة التعلم الآلي القادرة على تفسير «المدخلات الصوتية الصامتة».

وتعمل هذه التقنية من خلال تحليل حركات الوجه والعضلات الدقيقة المرتبطة بالكلام، مما يسمح للنظارات بفهم أوامر المستخدم دون الحاجة للنطق بصوت مسموع. هذا الابتكار يحل معضلة التفاعل مع المساعدات الصوتية في البيئات المزدحمة أو الهادئة جداً، حيث يمكن للمستخدم إعطاء أوامر لـ «سيري» بمجرد تحريك الشفاه أو الهمس غير المسموع، وهي ميزة تنافسية تفتقر إليها نظارات ميتا الحالية.

خارطة طريق الأجهزة القابلة للارتداء: ما وراء النظارات الذكية

لا يتوقف طموح آبل عند النظارات، بل يمتد ليشمل منظومة متكاملة من الأجهزة التي ترى وتسمع نيابة عن المستخدم:

  1. سماعات AirPods مزودة بكاميرات: تهدف إلى تعزيز قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق المكاني للمستخدم.
  2. القلادة الذكية: جهاز قابل للارتداء يركز على التفاعل الصوتي المستمر وتوثيق اللحظات.

تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية آبل الأوسع لتعزيز «Topical Authority» في مجال الحوسبة المكانية، حيث تسعى الشركة لربط هذه الأجهزة بنظامها البيئي المغلق، مما يجعل الانتقال إلى بدائل من شركات أخرى أمراً معقداً للمستخدمين المرتبطين بخدمات iCloud وApple Intelligence.