السعودية: قفزة 10.4% في الإنتاج الصناعي وتشغيل 93 مصنعاً جديداً «نوفمبر 2025»

سجل القطاع الصناعي في السعودية نمواً سنوياً حاسماً بنسبة 10.4% خلال شهر نوفمبر 2025، مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط الخام إلى 10.1 مليون برميل يومياً، بالتوازي مع توسع أنشطة الصناعات التحويلية بنسبة 8.1%. وتؤكد هذه البيانات الرسمية نجاح المملكة في الموازنة بين رفع الطاقة الإنتاجية للموارد الهيدروكربونية، وتسريع وتيرة التصنيع غير النفطي الذي تُرجم فعلياً بدخول 93 مصنعاً جديداً مرحلة الإنتاج باستثمارات تجاوزت 1.7 مليار ريال في شهر واحد.

محركات نمو الرقم القياسي للإنتاج الصناعي

يعود الارتفاع المزدوج في المؤشر العام إلى تحرك متزامن في قطاعي التعدين والصناعة التحويلية، حيث أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن الارتفاع لم يكن مجرد تعافٍ سعري، بل زيادة كمية حقيقية في الإنتاج:

  • قطاع التعدين واستغلال المحاجر: حقق نمواً بنسبة 12.6%، نتيجة رفع إنتاج النفط من 8.9 مليون برميل يومياً في نوفمبر 2024 إلى 10.1 مليون برميل في نوفمبر 2025.
  • الصناعة التحويلية: صعدت بنسبة 8.1%، بدعم رئيسي من نشاط فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة الذي قفز بنسبة 14.5%، ونمو الصناعات الكيميائية بنسبة 10.9%.

تفاصيل تراخيص المصانع الجديدة وحجم الاستثمار

بعيداً عن النسب المئوية للمؤشرات، شهد الاقتصاد الحقيقي ضخ سيولة استثمارية مباشرة عبر المصانع التي بدأت التشغيل الفعلي أو التي حصلت على تراخيص تأسيس، وفق تقرير المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية:

الفئةالعددحجم الاستثمارالأثر الوظيفي
مصانع بدأت الإنتاج93 مصنعاً1.76 مليار ريال2642 وظيفة فعلية
تراخيص صناعية جديدة151 ترخيصاً26.98 مليار ريال1370 وظيفة متوقعة

ويعكس الفارق الكبير في حجم استثمارات التراخيص الجديدة (26.98 مليار ريال) توجه المستثمرين نحو مشاريع صناعية نوعية ضخمة ستدخل حيز التنفيذ مستقبلاً، مما يضمن استدامة النمو الصناعي للسنوات القادمة.

أداء الأنشطة الخدمية والاقتصاد غير النفطي

أظهرت المؤشرات تبايباً واضحاً في قطاعات الخدمات المساندة للصناعة، حيث انخفض نشاط إمدادات الكهرباء والغاز بنسبة 4.3%، في حين سجل نشاط إمدادات المياه وإدارة النفايات قفزة بنسبة 12.2%، وهو ما يشير إلى توسع في مشاريع البنية التحتية البيئية والمعالجة الصناعية.

وعلى صعيد التنويع الاقتصادي، حافظت الأنشطة غير النفطية على مسارها التصاعدي بنمو 4.4%، وهو رقم ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية لرفع مساهمة المحتوى المحلي الصناعي إلى 55%، وتقليل الاعتماد الكلي على تقلبات أسواق الطاقة العالمية، رغم أن النفط لا يزال يقود القفزات الكمية الكبرى في المؤشر العام.