بدور القاسمي تفتتح مهرجان الشارقة للآداب | دورة جديدة تركز على تمكين المواهب الشابة والتواصل العالمي

افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الدورة الثانية من “مهرجان الشارقة للآداب”، لتعزز بذلك منصة تجمع نخبة من الأدباء والمفكرين من الإمارات والعالم. يهدف المهرجان في نسخته الجديدة إلى تجاوز كونه مجرد احتفالية أدبية، ليركز بشكل مباشر على تمكين المواهب الشابة وربطها بالخبرات العالمية، تجسيداً لرؤية الشارقة الثقافية القائمة على الاستثمار في العقول المبدعة التي أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

ما الذي يميز برنامج المهرجان في دورته الثانية؟

يركز برنامج المهرجان على خلق تفاعل مباشر بين الأجيال الأدبية المختلفة، حيث لا تقتصر الفعاليات على الأمسيات الشعرية والندوات النقدية التقليدية. وبدلاً من ذلك، تم تصميم ورش عمل متخصصة وجلسات حوارية تتيح للكتاب الشباب فرصة حقيقية لمناقشة أعمالهم وتحدياتهم مع قامات أدبية حائزة على جوائز عالمية، مما يوفر لهم إرشاداً عملياً يتجاوز التنظير الأكاديمي.

تعكس المشاركة الدولية الواسعة من دور نشر وكتاب عالميين تحولاً في وظيفة المهرجان، فهو لم يعد منصة عرض محلية فقط، بل أصبح سوقاً للأفكار وجسراً للترجمة. وجود هؤلاء المشاركين يفتح الباب أمام الأدباء الإماراتيين والعرب لتقديم أعمالهم لجمهور عالمي، ويُثري في الوقت نفسه الساحة المحلية بأحدث التيارات الفكرية والأدبية العالمية، خصوصاً في قضايا الرواية والهوية الثقافية التي يناقشها المهرجان.

خلافاً للتصور بأن المهرجانات الأدبية تستهدف النخبة المثقفة فقط، تؤكد رسالة المهرجان، كما لخصتها سمو الشيخة بدور القاسمي، على دور الأدب كـ”أداة للتغيير الإيجابي في المجتمع”. هذا يعني أن الفعاليات ومنصات توقيع الكتب الجديدة مصممة لتكون متاحة للجمهور العام، بهدف تشجيع القراءة وإعادة الاعتبار للكلمة المكتوبة كوسيلة لفهم العالم والتواصل بين الشعوب.

بالنسبة للكتاب الصاعدين في المنطقة، يمثل المهرجان فرصة نادرة تتجاوز عرض أعمالهم، إذ يتيح لهم بناء شبكة علاقات مهنية مع ناشرين ومترجمين عالميين قد لا تتاح في أي سياق آخر. هذا التركيز على الجانب العملي من الصناعة الثقافية هو ما يميز الدورة الحالية ويزيد من تأثيرها المباشر على المسيرة المهنية للمبدعين.