سافر الصحفي الياباني ياسوهيرو ياماني، الذي يمتلك مجموعة فريدة تضم أكثر من 1800 هاتف، إلى كوريا الجنوبية لسبب محدد وهو شراء هاتف Galaxy Z TriFold الجديد من سامسونج. هذه الرحلة لم تكن لمجرد إضافة قطعة نادرة لمجموعته، بل لأن ياماني، بصفته خبيرًا تقنيًا، يرى في هذا الجهاز بداية فئة جديدة تمامًا تدمج بين الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي بفعالية غير مسبوقة.
ياماني ليس مجرد هاوٍ، بل هو صحفي مستقل مقيم في هونغ كونغ يصف نفسه بأنه “باحث في الهواتف المحمولة”، مع خبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في تغطية هذا القطاع. مجموعته الضخمة، التي تضم أجهزة أيقونية مثل هاتف Serenata الموسيقي (نتاج تعاون بين سامسونج وBang & Olufsen عام 2007)، تمنح تقييمه وزنًا خاصًا في مجتمع التقنية.
ما الذي يميز Galaxy Z TriFold في نظر الخبير؟
يعتبر ياماني أن تفوق سامسونج في فئة الهواتف القابلة للطي لا يقتصر على جودة الشاشة، بل يمتد إلى البرمجيات التي تدعم تعدد المهام وتقسيم الشاشة. عند تجربته الأولى للهاتف، لفت انتباهه كيف أن تصميمه القابل للطي ثلاثيًا بشاشة تبلغ 10 بوصات، رغم أنه يعادل حجم ثلاثة هواتف تقليدية، ظل نحيفًا وخفيف الوزن وسهل الحمل، مما يحل معضلة الحجم التي واجهت الأجهزة المماثلة سابقًا.
كيف يختلف عن منافسه من هواوي؟
الفارق الجوهري الذي يجعل هاتف سامسونج يتفوق على الأجهزة المنافسة مثل Mate XT من هواوي هو الدعم الكامل لخدمات وتطبيقات جوجل. هذا العامل، بالإضافة إلى واجهة One UI الغنية بالميزات والتزام سامسونج بتوفير تحديثات برمجية وأمنية لمدة 7 سنوات، يمنحه ميزة استراتيجية حاسمة. في المقابل، تشير التقارير إلى أن هاتف هواوي لم يتلقَ تحديثات لعام كامل، مما يوضح الفجوة الكبيرة في دعم ما بعد البيع بين الشركتين.
القوة الحقيقية للجهاز، كما يراها ياماني، تكمن في الإنتاجية. فالشاشة الواسعة تسمح بتشغيل عدة تطبيقات بكفاءة، مثل مشاهدة الفيديو في الجزء العلوي أثناء تصفح الشبكات الاجتماعية في الجزء السفلي. وعند إقرانه بلوحة مفاتيح خارجية أو استخدام وضع Samsung DeX، يمكن للجهاز أن يحل محل الكمبيوتر اللوحي أو حتى المحمول للمبدعين ورجال الأعمال أثناء التنقل.
من المهم إدراك أن هذه الفئة من الهواتف لا تزال في مراحلها الأولى. فرغم إعجاب الخبراء، فإن أجهزة الطي الثلاثي، سواء من سامسونج أو هواوي، ما زالت تواجه تحديات وتحتاج إلى تحسينات. قرار ياماني بالسفر لا يعني أن الجهاز مثالي للجميع، بل يعكس أهميته كخطوة تقنية متقدمة تفتح الباب لإمكانيات جديدة.
بعد عودته إلى اليابان، لم يكتفِ ياماني بتجربته الشخصية، بل شارك الهاتف مع حوالي 100 شخص من معارفه لاستعراض هذه التقنية الجديدة. في النهاية، بالنسبة لرجل يملك تاريخ الهواتف المحمولة بين يديه، كان Galaxy Z TriFold أكثر من مجرد جهاز جديد؛ لقد كان سببًا كافيًا لعبور الحدود.
