شهدت أسعار الذهب اليوم الإثنين، 29 ديسمبر 2025، تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض سعر الأونصة عالميًا بنسبة 3.8% ليصل إلى 4360 دولارًا، بعد أن افتتح تداولاته عند 4542 دولارًا. يأتي هذا الهبوط القوي نتيجة لعمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين بعد بلوغ الذهب مستوى تاريخيًا، بالإضافة إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة إثر تطورات إيجابية في التوترات الجيوسياسية، أبرزها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مما انعكس مباشرة على الأسعار المحلية في مصر.
تفسيرًا للتراجع، سجل الذهب خلال الجلسة الأخيرة من الأسبوع الماضي أعلى مستوى تاريخي له عند 4550 دولارًا للأونصة، وهو ما شكل مستوى مقاومة دفع السعر للتراجع مع بدء تداولات اليوم. هذا المستوى المرتفع حفز المستثمرين على بيع حيازاتهم لتأمين الأرباح المحققة، مما أحدث ضغطًا بيعيًا كبيرًا أدى إلى الانخفاض الحاد الذي شهدناه.
ساهمت التطورات الجيوسياسية الأخيرة بشكل مباشر في هذا الانخفاض. فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وهو ما هدّأ المخاوف في الأسواق العالمية. هذا التفاؤل قلل من جاذبية الذهب كأصل آمن في أوقات عدم اليقين، مما سرّع من وتيرة عمليات جني الأرباح.
على الصعيد المحلي، تأثرت أسعار الذهب في مصر بهذا التراجع العالمي، حيث سجلت المستويات التالية:
- عيار 24: 6765 جنيهاً
- عيار 21: 5920 جنيهاً
- عيار 18: 5075 جنيهاً
- الجنيه الذهب: 47360 جنيهاً
من المهم فهم أن هذا التراجع، رغم قوته، يمثل بشكل أساسي تصحيحًا فنيًا مدفوعًا بجني الأرباح وتخفيف مؤقت للتوترات، وليس بالضرورة مؤشرًا على ضعف جوهري في قيمة الذهب على المدى الطويل. يجب على المستثمرين تقييم الأسباب الكامنة وراء التقلبات بدلاً من التركيز فقط على حركة الأسعار اليومية.
وبشكل عام، لا تزال العوامل الأساسية في الأسواق تدعم ارتفاع الذهب على المدى المتوسط. يبقى المستوى 5000 دولار للأونصة هدفًا واقعيًا للذهب خلال العام القادم، خاصة إذا تبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، مما قد يضعف الدولار ويعزز من قيمة المعدن الأصفر.
