وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، بتاريخ 29 ديسمبر 2025، على منح تراخيص وموافقات لـ 7 شركات تعمل في القطاع المالي غير المصرفي، في خطوة تستهدف تعميق سوق التمويل العقاري والتخصيم. القرار لا يقتصر على التأسيس الجديد، بل شمل توسيع أنشطة شركات قائمة لتجمع بين التأجير التمويلي، التخصيم، والتمويل العقاري، مما يعزز السيولة في السوق ويتيح حلولاً تمويلية متكاملة للمستثمرين والأفراد.
تفاصيل الموافقات وتوزيع الأنشطة
تنوعت قرارات لجنة التأسيس والترخيص لتشمل قطاعات حيوية، حيث وافقت على ترخيص شركة جديدة للاستثمار العقاري، وأخرى لمزاولة نشاط «أمناء الحفظ»، وهو النشاط المسؤول عن حفظ الأوراق المالية وإدارة سجلات المساهمين. وفي قطاع سوق المال، منحت اللجنة الضوء الأخضر لتأسيس شركة، وترخيص شركة أخرى للاستثمارات المالية، لمزاولة نشاط «الاشتراك في تأسيس الشركات التي تصدر أوراقاً مالية أو زيادة رؤوس أموالها»، مما يعكس توجهاً لدعم الاكتتابات وضخ رؤوس أموال جديدة في السوق.
دمج الأنشطة التمويلية (التخصيم والتمويل العقاري)
يُظهر القرار توجهاً استراتيجياً لتمكين الشركات من تقديم خدمات مالية شاملة تحت سقف واحد؛ إذ وافقت اللجنة لشركة تأجير تمويلي قائمة على إضافة نشاط «التخصيم» (تحويل المستحقات الآجلة إلى سيولة فورية). كما منحت موافقة مبدئية لشركة أخرى لإضافة التخصيم، وموافقة لشركة متخصصة في التأجير التمويلي والتخصيم لإضافة نشاط «التمويل العقاري». هذا الدمج يسمح للشركات بتنويع مصادر دخلها وتقليل مخاطر الاعتماد على نشاط واحد، مع توفير حزمة تمويل متكاملة للعملاء.
صلاحيات لجنة التراخيص ودورها الرقابي
تستند هذه الموافقات إلى صلاحيات اللجنة المشكلة بقرار رئيس الهيئة رقم 3060 لسنة 2023، والتي تعد «بوابة العبور» لأي كيان مالي غير مصرفي في مصر. لا يقتصر دور اللجنة على منح رخصة الميلاد للشركات، بل يمتد ليشمل الموافقة على فتح الفروع أو إغلاقها، تعديل الأنظمة الأساسية، واعتماد أنظمة الإثابة والتحفيز للموظفين. كما تملك اللجنة سلطة الموافقة على التصفية أو الوقف المؤقت للنشاط، مما يجعلها المتحكم الرئيسي في دورة حياة الشركات المالية من التأسيس حتى التخارج.
مفهوم خاطئ حول إضافة الأنشطة
يعتقد البعض أن إضافة نشاط مثل «التخصيم» لشركة تأجير تمويلي هو مجرد إجراء إداري شكلي، لكنه في الواقع يمثل تحولاً في النموذج المالي للشركة؛ فبينما يعتمد التأجير التمويلي على تمويل الأصول (معدات/عقارات)، يعتمد التخصيم على تمويل الدورة التشغيلية (الفواتير)، مما يمنح الشركة قدرة على تغطية احتياجات العميل الرأسمالية والتشغيلية معاً، وهو ما يفسر تزايد طلبات الشركات للجمع بين النشاطين.
