أسعار الفضة تقترب من 80 دولارًا عالميًا وتتخطى قيمتها العادلة في مصر: ما وراء القفزة التاريخية؟

سجلت أسعار الفضة قفزة تاريخية بنهاية ديسمبر 2025، حيث اقتربت الأوقية عالميًا من حاجز 80 دولارًا بمكاسب أسبوعية بلغت 28%، بينما ارتفعت محليًا بنسبة 22% ليتجاوز سعر جرام عيار 999 مستوى 131 جنيهًا. هذا الصعود مدفوع بعجز هيكلي في المعروض العالمي للسنة الخامسة على التوالي، وتحول الفضة إلى «ملاذ ادخاري» بديل للذهب الذي سجل مستويات قياسية جعلت حيازته صعبة على صغار المستثمرين.

لماذا تجاوزت أسعار الفضة في مصر السعر العادل عالميًا؟

يعكس السوق المصري حاليًا فجوة سعرية تصل إلى 8% بين السعر المحلي والسعر العادل المرتبط بالبورصات العالمية، حيث يُباع جرام الفضة عيار 999 بزيادة قدرها 10 جنيهات عن قيمته الحقيقية (121 جنيهًا). تعود هذه الفجوة إلى نقص حاد في الخامات المحلية وسعي بعض الموردين لتقليص المعروض لتعظيم هوامش الربح، بالتزامن مع تدافع المواطنين نحو الفضة كوعاء ادخاري بعد وصول جرام الذهب عيار 21 إلى مستويات 6060 جنيهًا.

العيارالسعر الحالي (جنيه)السعر قبل أسبوع (جنيه)مقدار الزيادة
عيار 99913111219 جنيهًا
عيار 92512110219 جنيهًا
عيار 8001058619 جنيهًا
جنيه الفضة968778190 جنيهًا

أسباب وصول أوقية الفضة إلى 80 دولارًا وتوقعات 2026

قفزت الأوقية عالميًا من 62 دولارًا إلى 79.27 دولارًا في أسبوع واحد، محققة نموًا بنسبة 173% منذ بداية عام 2025، متفوقة بذلك على أداء الذهب بنحو ثلاثة أضعاف. يغذي هذا الارتفاع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين في عام 2026، مما يضعف الدولار ويزيد جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا دوريًا.

تواجه الأسواق أزمة إمدادات حقيقية؛ إذ تشير بيانات المكتب العالمي لإحصاءات المعادن إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 3% سنويًا نتيجة تراجع تركيز الخام في المناجم القائمة وقلة الاستثمارات في مشروعات تعدين جديدة. هذا العجز، الذي يمثل 20% من احتياجات السوق، يجعل من مستوى 80 دولارًا نقطة ارتكاز وليس مجرد قمة عابرة.

مخاطر الشراء في ذروة الصعود السعري

يجب على المستثمرين الحذر من «علاوة السعر» المحلية الحالية؛ فالمخاطرة تكمن في شراء الفضة بأسعار تتضمن هوامش ربح استثنائية للتجار (الـ 8% المذكورة)، مما يعني أن أي تصحيح عالمي طفيف أو زيادة في المعروض المحلي قد تؤدي إلى خسارة فورية في قيمة العملات أو السبائك المشتراة حديثًا قبل احتساب المصنعية.

تتحول الفضة تدريجيًا من مجرد معدن صناعي إلى أصل استراتيجي للتحوط، خاصة مع استمرار العجز الممنهج في المعروض العالمي، وهو ما يفسر تفوقها الكاسح على الذهب خلال العام الجاري كأداة استثمارية أكثر مرونة وتحقيقًا للأرباح الرأسمالية.