خبير مناخ يوضح كيف يتلف الصقيع محصول موسم كامل في ليلة واحدة | طرق الوقاية الفعالة

حذّر أستاذ المناخ عبدالله المسند من أن الصقيع يُعد من أخطر الظواهر الجوية على القطاع الزراعي، لقدرته على إتلاف محصول موسم كامل خلال ليلة واحدة فقط. يحدث هذا الضرر عندما تنخفض درجة حرارة الهواء إلى ما دون نقطة تجمّد أنسجة النبات، ما يؤدي إلى تلفها وموتها، ويمكن للمزارعين حماية محاصيلهم عبر إجراءات وقائية محددة مثل استخدام الدخان، أو التغطية بالبلاستيك، أو الري بالرش المستمر خلال فترات الخطر المتوقعة.

ما هي طرق الوقاية من الصقيع لحماية المحاصيل؟

تعتمد طرق الحماية على خلق بيئة تمنع وصول درجة حرارة النبات إلى نقطة التجمد، ولكل طريقة آلية عمل مختلفة. أوضح المسند أن إشعال النار ونشر الدخان يعمل كغطاء صناعي يقلل من فقدان حرارة التربة والأرض إلى السماء خلال الليالي الصافية. أما التغطية بالبلاستيك، فهي تشكل بيوتاً محمية مصغّرة تحبس الحرارة المنبعثة من التربة حول النبات مباشرة. وتُعد طريقة الري بالرش المستمر فعالة بشكل خاص، فعندما يتجمد الماء على أوراق النبات، فإنه يطلق حرارة كامنة تحافظ على درجة حرارة الأنسجة الداخلية للنبات فوق درجة التجمد، مما يحميها من التلف.

تزداد خطورة الصقيع بشكل كبير في الليالي الهادئة التي لا تهب فيها رياح، والصافية الخالية من السحب. في هذه الظروف، تفقد الأرض حرارتها بسرعة عبر الإشعاع إلى الفضاء، مما يؤدي إلى تبريد حاد لطبقة الهواء القريبة من السطح، وهو ما يفسر لماذا تكون المناطق المكشوفة والمنخفضات أكثر عرضة لتكوّن الصقيع وتأثر المحاصيل فيها.

من الضروري فهم أن ليس كل انخفاض في درجات الحرارة يعني بالضرورة حدوث صقيع مدمر. الخطر الأكبر يكمن في الظروف التي تسمح بالتبريد الإشعاعي السريع، وليس مجرد مرور كتلة هوائية باردة. لذلك، فإن متابعة التوقعات الجوية التي تحدد احتمالية صفاء السماء وسكون الرياح لا تقل أهمية عن متابعة درجة الحرارة المتوقعة نفسها.

إن التحرك بناءً على التنبؤات الجوية الدقيقة يمثل الفارق بين حماية الاستثمار الزراعي وتكبّد خسائر فادحة. فالتدابير الوقائية تكون أكثر جدوى عندما يتم تطبيقها في الوقت المناسب قبل بدء انخفاض الحرارة الحاد، مما يتطلب من المزارعين حالة من التأهب المستمر خلال مواسم البرد.