حامد بن سمار يحسم بيرق الموحد للمرة الثالثة: استثمار بـ 100 مليون ريال يثبت صدارة «سمارات» في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل

ثبّت حامد بن سعود بن سمار أقدامه في قمة منافسات «بيرق الموحد» بلون الشعل، بانتزاعه المركز الأول للمرة الثالثة على التوالي في النسخة العاشرة من مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل. هذا الفوز المتكرر يعكس تحولاً جذرياً في استراتيجيات الملاك، حيث لم يعد التتويج يعتمد على جودة القطيع التاريخي فحسب، بل على ضخ سيولة مالية ضخمة لتعزيز «المنقية» بنخبة الفرديات، وهو ما جسده بن سمار بإعلانه تجاوز فاتورة مشترياته لهذا العام حاجز 100 مليون ريال.

نتائج شوط بيرق الموحد بلون الشعل

أعلنت لجان التحكيم برئاسة خالد بن سعود بن حثلين النتائج النهائية التي أكدت تفوق منقية «سمارات»، وجاء ترتيب المراكز الثلاثة الأولى كالتالي:

المركزالمالكالمنقية
الأولحامد بن سعود بن سمارسمارات
الثانيبندر بن مشعل الزيادي–
الثالثعبدالرحمن العتيبي–

استراتيجية الـ 100 مليون: كيف حافظ بن سمار على اللقب؟

لم يكن الحفاظ على البيرق للمرة الثالثة وليد الصدفة، بل نتيجة خطة إحلال وتطوير شملت شراء 25 فردية جديدة لتعزيز القوة التنافسية لمنقية «سمارات». هذا الحجم من الإنفاق يرفع القيمة السوقية للمنافسات ويؤكد أن الاستمرار في منصات التتويج يتطلب مواكبة الارتفاع المتصاعد في أسعار نوادر الإبل. وتعد هذه الخطوة رسالة واضحة للمنافسين بأن الحفاظ على اللقب في النسخ القادمة سيتطلب ميزانيات ضخمة وقدرة عالية على اقتناص الفرديات النوعية.

هناك اعتقاد خاطئ بأن الفوز في مهرجانات الإبل يعتمد فقط على الكم؛ بينما الواقع يثبت أن «الكيف» المتمثل في الفرديات النادرة هو الذي يحسم النقاط في شوط البيرق، حيث يمكن لفردية واحدة متفوقة أن تغير موازين التحكيم لصالح المنقية بالكامل.

أبعاد إنسانية وتطورات ميدانية في الصياهد

شهدت النسخة العاشرة لفتة تقديرية من الشيخ فهد بن حثلين، رئيس نادي الإبل، عبر وقوفه مع أسرة الراحل عايض القحطاني واستلام البيرق نيابة عن أبنائه، مما يعزز الروابط الاجتماعية داخل مجتمع الملاك بعيداً عن لغة الأرقام والمنافسة.

ميدانياً، تتجه الأنظار صباح اليوم الجمعة إلى تحكيم الإبل «الصفر» في أشواط نوعية تشمل «شلفا ولي العهد» وشوط «الرؤيا»، بالتزامن مع انطلاق سباقات الهجن لفئات القعدان والحقايق. هذا التداخل بين مزاين الإبل وسباقات الهجن يحول منطقة الصياهد إلى مركز اقتصادي ورياضي متكامل، يرفع من وتيرة التنافس ويجذب شريحة أوسع من المستثمرين والمهتمين بالتراث الوطني.