تجاوزت شركة ذيب لتأجير السيارات مجرد تقديم خدمات النقل التقليدية لتتحول إلى شريك استراتيجي في سلاسل الإمداد السعودية، وذلك عبر إبرام عقد ضخم بقيمة 61.68 مليون ريال مع شركة «الخط الأول للخدمات اللوجستية»، وهو ما يعكس ثقة قطاع اللوجستيات المتنامي في قدرة الشركة على إدارة الأساطيل الكبرى وتلبية الطلب المتزايد على حلول النقل المتكاملة.
تفاصيل عقد ذيب للسيارات مع الخط الأول للخدمات اللوجستية
يتمثل جوهر الاتفاقية في توريد وتشغيل 1000 مركبة بنظام التأجير طويل الأجل لمدة 4 سنوات، مما يضمن تدفقات نقدية مستقرة للشركة.
أعلنت الشركة رسمياً عبر منصة «تداول السعودية» أن العقد الموقع في 22 ديسمبر الحالي، يستهدف تعزيز العمليات التشغيلية لشركة الخط الأول للخدمات اللوجستية. ومن المقرر أن يبدأ تسليم المركبات على دفعات متتالية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع وضع اعتبارات دقيقة لسلاسل التوريد العالمية والإجراءات اللوجستية التي قد تؤثر على مواعيد التسليم من قبل الوكلاء، مما يظهر واقعية ومرونة في التخطيط التشغيلي.
الأثر المالي المتوقع لشركة ذيب على المدى الطويل
سيظهر الانعكاس المالي المباشر لهذه الصفقة في القوائم المالية لشركة ذيب ابتداءً من الربع الأول من عام 2026، مستمراً طوال فترة العقد.
هذا النوع من العقود طويلة الأجل يمنح الشركة حصانة نسبية ضد تقلبات السوق قصيرة المدى، حيث يوفر رؤية واضحة للإيرادات المستقبلية ويقلل من مخاطر ركود الأسطول. كما أن اختيار عام 2026 كبداية فعلية للتشغيل يشير إلى استراتيجية استباقية تتماشى مع ذروة المشاريع اللوجستية الكبرى في المملكة، مما يعزز من كفاءة استخدام الأصول الرأسمالية للشركة.
لماذا تراهن «ذيب» على قطاع اللوجستيات في 2026؟
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة توسع محكمة تهدف إلى تنويع قاعدة العملاء والتركيز على القطاعات الحيوية التي تدعم رؤية المملكة 2030.
إن التعاقد على 1000 مركبة دفعة واحدة ليس مجرد عملية تأجير، بل هو استثمار في قطاع الخدمات اللوجستية الذي يشهد نمواً متسارعاً. تسعى «ذيب» من خلال هذه الشراكة إلى تحفيز نمو عملياتها وتقديم خدمات عالية الجودة للشركاء التجاريين والجهات الحكومية، مما يرسخ مكانتها كلاعب محوري في سوق تأجير السيارات بالمملكة، ويؤكد قدرتها على تلبية احتياجات الشركات الكبرى التي تتطلب معايير تشغيلية وفنية دقيقة.
