وزير الإعلام: «قطار الرياض» يدخل المرحلة السابعة العام المقبل والسعودية الثانية عالمياً في الحكومة الرقمية

تنتقل المملكة العربية السعودية من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الميداني المتسارع في مشاريع البنية التحتية الكبرى، حيث أعلن وزير الإعلام سلمان الدوسري عن استهداف بدء تنفيذ المرحلة السابعة من مشروع قطار الرياض خلال العام المقبل 2025. هذا الإعلان لا يمثل مجرد توسعة لشبكة نقل، بل هو تأكيد على استمرارية تدفق الاستثمارات في جودة الحياة الحضرية، تزامناً مع تحقيق المملكة قفزات نوعية في المؤشرات الدولية، أبرزها انتزاع المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر الحكومة الرقمية.

موعد تنفيذ المرحلة السابعة من قطار الرياض

تستعد العاصمة السعودية لإطلاق المرحلة السابعة من مشروع القطار في عام 2025 لتعزيز كفاءة التنقل وربط أحياء المدينة المتنامية. ويأتي هذا التوسع بعد أن نجح قطار الرياض في دخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية كأطول شبكة قطار ذاتية القيادة بالكامل في العالم بطول 176 كيلومتراً. المشروع الذي يضم 6 مسارات و85 محطة، يعتمد تقنيات التحكم المركزي دون سائق، مما يضمن أعلى معايير السلامة ويقلل من الازدحام المروري، وهو ما ينعكس مباشرة على الإنتاجية الاقتصادية للعاصمة.

ترتيب السعودية في مؤشر الحكومة الرقمية

حققت المملكة إنجازاً تقنياً لافتاً بوصولها إلى المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر الحكومة الرقمية، وهو ما يفسر سهولة الوصول للخدمات العامة وتحول المجتمع نحو الرقمنة الشاملة. هذا التطور الرقمي ليس معزولاً عن الواقع الاجتماعي، بل يتقاطع مع تحسن ملموس في مؤشرات الرفاهية؛ حيث ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمنازل إلى 65.4%، وهي قفزة كبيرة مقارنة بنسبة 47% في عام 2016، مما يعكس نجاح برامج الإسكان في تلبية احتياجات المواطنين.

تحسن جودة الحياة ومتوسط العمر في السعودية

كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع متوسط عمر الإنسان في المملكة إلى 79.7 سنة، مقارنة بـ 74 سنة في عام 2016، وهو مؤشر حيوي يثبت كفاءة المنظومة الصحية وتطور نمط العيش. هذه الأرقام تترجم مستهدفات رؤية 2030 التي تركز على الإنسان كركيزة أساسية للتنمية، حيث يرتبط طول العمر بجودة الخدمات، وتوفر المساحات الخضراء، وتطور أنظمة النقل المستدام مثل قطار الرياض والحافلات التي تسهل حركة كافة فئات المجتمع.

مشروع مدرسة الموهوبين الإعلاميين وأصداء القدية

على صعيد القوة الناعمة وبناء الكوادر، أطلقت وزارة الإعلام بالتعاون مع وزارة التعليم مشروع «مدرسة الموهوبين الإعلاميين» لصناعة جيل جديد من الكفاءات الوطنية. هذا التوجه يدعمه حضور عالمي طاغٍ للمشاريع السعودية، حيث تجاوز المحتوى الإعلامي المرتبط بمشروع «القدية» حاجز 27 مليار مشاهدة وتفاعل حول العالم خلال النصف الثاني من العام الحالي فقط. وفي سياق التميز العلمي، حصد الطلاب السعوديون أكثر من 400 جائزة عالمية، وتصدرت المملكة دول العالم في جوائز مسابقة الذكاء الاصطناعي العالمية للشباب بـ 26 جائزة، مما يؤكد أن الاستثمار في العقل السعودي يسير بالتوازي مع تشييد أضخم المشاريع الإنشائية.