سوق العقار في الرياض | كيف أعادت توجيهات ولي العهد والقرعة الإلكترونية التوازن للأسعار؟

انتهى زمن الارتفاعات غير المنطقية في أسعار الأراضي والإيجارات بالرياض. توجيهات مباشرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحولت بين شهري مارس وديسمبر إلى واقع ملموس عبر آلية قرعة إلكترونية شفافة، بدأت فعلياً في إعادة ضبط إيقاع السوق العقاري بالعاصمة، وتوفير فرصة حقيقية للمواطنين لتملك مساكن بأسعار معقولة.

ما هي آلية التوازن العقاري الجديدة في الرياض؟

تقوم الآلية على توفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سكنية مخططة سنوياً على مدى خمس سنوات، وبسعر ثابت لا يتجاوز 1500 ريال للمتر المربع. هذه الخطوة لم تكن مجرد قرار، بل استجابة مباشرة لحالة الإرباك التي أصابت ميزانيات الأسر جراء المضاربات. تحديد سقف سعري وكمية سنوية من الأراضي يمثل تدخلاً مدروساً لتهدئة السوق وإعادة الاستقرار بشكل تدريجي ومستدام.

كيف تحولت التوجيهات إلى تخصيص فعلي للأراضي؟

تم الانتقال من مرحلة القرار إلى التنفيذ العملي في 17 ديسمبر، مع إعلان الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن نتائج أول قرعة إلكترونية عبر «منصة التوازن العقاري». جرت العملية بالكامل تحت إشراف لجنة مستقلة مكونة من ممثلين عن الهيئة الملكية ووزارة العدل والهيئة العامة للعقار وأمانة الرياض و«سدايا»، مما ضمن أعلى مستويات الشفافية والمصداقية بعد التحقق من أهلية المتقدمين والنظر في الاعتراضات المقدمة.

ما هي الأراضي التي تم تخصيصها وأين تقع؟

شملت المرحلة الأولى تخصيص مساحة إجمالية بلغت 6,380,600 متر مربع، قُسّمت إلى قطع سكنية تصل مساحة الواحدة منها إلى 300 متر مربع. توزعت هذه الأراضي على أحياء حيوية ومتنوعة في العاصمة تشمل القيروان، الملقا، النخيل، النرجس، نمّار، الرماية، الرمال، والجنادرية. هذا التوزيع الجغرافي يضمن توفير خيارات سكنية ضمن بيئات عمرانية متكاملة ويعزز من استقرار السوق في مختلف أنحاء المدينة.