أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن مجموعة اشتراطات بلدية جديدة ومفصلة للمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تهدف بشكل مباشر إلى رفع مستوى جودة البيئة التعليمية وتوحيد معايير السلامة والتخطيط العمراني. هذه القواعد الجديدة تشمل جميع المنشآت من الحضانات ورياض الأطفال وصولاً إلى المدارس والمجمعات التعليمية، وتضع حداً للتفاوت في معايير البناء والتشغيل.
لضمان تطبيق مرن وفعال، قسمت الوزارة مدن المملكة إلى ثلاث فئات جغرافية بناءً على الكثافة السكانية، مما يعكس فهماً عميقاً للاحتياجات المختلفة لكل منطقة. الفئة (أ) تضم المدن الكبرى كالرياض وجدة ومكة، بينما تشمل الفئة (ب) المدن التي يزيد سكانها على 100 ألف نسمة، وتغطي الفئة (ج) بقية المدن الأصغر. هذا التصنيف يضمن أن تكون المتطلبات متناسبة مع الواقع العمراني والسكاني لكل مدينة.
ما هي أبرز متطلبات الموقع والمعايير المعمارية؟
يجب أن يقع المبنى التعليمي على شارعين لا يقل عرض أحدهما عن 25 متراً، مع الالتزام الصارم بالارتدادات وعدد الأدوار المحددة في كود البناء السعودي. ويُمنح استثناء للحضانات المستقلة، حيث يمكن إقامتها على شارع واحد لا يقل عرضه عن 15 متراً. كما تسمح الاشتراطات بإنشاء سكن للطلاب داخل المنشأة، بشرط أن يكون مبنى مستقلاً تماماً عن المبنى التعليمي لضمان الخصوصية والسلامة.
كيف تؤثر الاشتراطات على الطاقة الاستيعابية والمساحة لكل طالب؟
تفرض المعايير الجديدة تخصيص مساحة محددة لكل طالب تتناسب مع مرحلته التعليمية والفئة الجغرافية للمدينة، وهو ما يضمن بيئة تعليمية صحية وغير مكتظة. وفيما يخص المباني التعليمية المقامة داخل مبانٍ تجارية، تم تحديد سقف الطاقة الاستيعابية بـ 170 طالباً كحد أقصى، مع ضرورة توفير مداخل ومخارج مستقلة تماماً عن بقية المبنى التجاري، وذلك لتعزيز أمان الطلاب وانسيابية الحركة.
التنظيمات الجديدة تسري على جميع المباني التعليمية الخاصة، سواء كانت مقامة على أراضٍ مخصصة للتعليم أو على أراضٍ تجارية، وتشمل المدارس التي تقدم التعليم العام أو الأجنبي أو تعليم الجاليات. وتؤكد هذه الخطوة على سعي الوزارة لتحقيق بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة تخدم الطلاب والمستثمرين في القطاع على حد سواء.
