لماذا تباطأ تراجع التضخم في مصر؟- الوقود والنقل يضغطان على الأسعار

تباطأت وتيرة تراجع التضخم في مصر خلال شهر نوفمبر الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والنقل والخدمات، وهذه الزيادات التي أقرتها الحكومة حدّت من انخفاض التضخم العام ودفعت التضخم الأساسي للارتفاع مجدداً، ما يشير إلى استمرار الضغوط على أسعار المستهلكين وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

ما هي الأسباب الرئيسية لتباطؤ تراجع التضخم؟

السبب الرئيسي هو ارتفاع معدل تضخم السلع غير الغذائية بنسبة ٢,١% خلال نوفمبر، والذي ساهم وحده بنحو ۱٫۳% في المعدل الشهري للتضخم العام، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بثلاثة مكونات أساسية هي الأسعار المحددة إدارياً والخدمات والسلع الاستهلاكية.

وجاءت الزيادة في الأسعار التي تحددها الحكومة بنسبة ٢,٣% لتكون المحرك الأكبر، حيث ساهمت بمقدار ٠,٥% في التضخم الشهري، ويعود ذلك بشكل مباشر إلى رفع أسعار الوقود بنسبة ١١,٦% في ١٧ أكتوبر، وما تبعه من زيادة في تعريفة النقل العام بنسبة ١٣,٧%، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار أسطوانات البوتاجاز بنسبة ٧,٨% وزيادة أسعار السجائر للشهر الخامس على التوالي بنسبة ٠,٦%.

كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة ٢,٢% لتساهم بمقدار ٠,٦٢% في التضخم الشهري، وتأثر هذا البند بزيادات في الإيجارات وتعريفة النقل الخاص والإنفاق على المطاعم والمقاهي، بينما سجلت أسعار السلع الاستهلاكية الأخرى ارتفاعاً بنسبة ١,٣%، مدفوعة بزيادات طفيفة في أسعار الملابس والأحذية ومنتجات النظافة.

المكون الرئيسينسبة الارتفاع الشهريالمساهمة في التضخم العام الشهري
الأسعار المحددة إدارياً٢,٣%٠,٥%
الخدمات٢,٢%٠,٦٢%
السلع الاستهلاكية١,٣%٠,١٨%

توضح الأرقام أن قرارات زيادة أسعار الوقود والنقل العام كان لها التأثير الأكبر على الحد من تراجع التضخم، تليها الزيادة في قطاع الخدمات الذي يعكس إنفاق الأفراد.

كيف تأثر التضخم الأساسي بهذه الزيادات؟

على عكس التضخم العام، تسارع معدل التضخم الأساسي السنوي، الذي يستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء والوقود، مما يشير إلى أن ضغوط الأسعار أصبحت أكثر رسوخاً في الاقتصاد.

وسجل معدل التضخم الأساسي السنوي ١٢,٥% في نوفمبر ٢٠٢٥، مرتفعاً من ١٢,١% في أكتوبر ٢٠٢٥، وعلى أساس شهري، سجل الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين ٠,٨% في نوفمبر ٢٠٢٥، مقارنة بـ ٠,٤% في نفس الشهر من عام ٢٠٢٤، ولكنه أقل من معدل أكتوبر ٢٠٢٥ الذي بلغ ٢%.