انقطاع تدفق النفط من كردستان إلى تركيا بسبب امتلاء خزانات التخزين

توقفت صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي، اليوم الجمعة، بسبب امتلاء صهاريج التخزين، بحسب ما أفاد به مصدرين في قطاع الطاقة لـ«رويترز». 

وذكر أحد المصدرين المطلعين أنه من المتوقع استئناف التدفقات حوالي الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي لتركيا (14:00 بتوقيت غرينتش).

وبعد توقف دام أكثر من عامين، عاد نفط إقليم كردستان ليتدفق عبر خط جيهان التركي، فاتحاً الباب أمام تعزيز موارد العراق المالية وزيادة حصته في السوق النفطية العالمية بنحو 230 ألف برميل يومياً.

استئناف التدفقات 

أفاد مصدران في قطاع النفط لـ«رويترز» في 29 سبتمبر 2025، بأن تدفقات النفط من إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي تتراوح بين 150 – 160 ألف برميل يومياً بعد أن استؤنفت في 27 من الشهر ذاته، وذلك للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام، حيث توصلت 8 شركات نفط عاملة في كردستان العراق إلى اتفاقات مع بغداد وحكومة إقليم كردستان، تمنح الحكومة الاتحادية السيطرة على صادرات الإقليم، بينما توفر لأربيل متنفساً مالياً.

جانب من أحد حقول النفط في أربيل بإقليم كردستان، العراق، يوم 16 أغسطس 2014.
جانب من أحد حقول النفط في أربيل بإقليم كردستان، العراق، يوم 16 أغسطس 2014. المصدر: رويترز

وفقاً للاتفاق، ستُسلم حكومة إقليم كردستان النفط الخام إلى شركة تسويق النفط الوطنية العراقية «سومو»، وستتولّى شركة تجارية مستقلة المبيعات من ميناء جيهان باستخدام الأسعار الرسمية لشركة سومو. وسيحصل المنتجون على 16 دولاراً عن كل برميل يتم تسليمه وبيعه عبر آلية سومو.

جاء الاتفاق عقب ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بغداد لاستئناف صادرات نفط إقليم كردستان، ملوّحة بفرض عقوبات، في مسعى إلى تعويض النقص المتوقع جراء مساعيها لوقف الصادرات الإيرانية ضمن سياسة الضغوط القصوى، وفق رويترز.

أصل الأزمة

ترجع أزمة خط الأنابيب إلى مارس 2023 حينما أوقفت تركيا ضخ النفط عقب حكم صادر عن محكمة تحكيم ألزمها بدفع 1.5 مليار دولار تعويضاً للعراق. ومنذ ذلك الحين، تعثرت محاولات استئناف التصدير؛ بسبب خلافات مالية وقانونية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، فضلاً عن شركات النفط المعنية، ما كبد البلاد خسائر تجاوزت 22 مليار دولار من الإيرادات، بحسب «بلومبرغ».

ووافقت 8 شركات دولية، تشكل مجتمعة أكثر من 90% من إنتاج إقليم كردستان، في وقت سابق على اتفاق التصدير. في المقابل، تحفظت شركة «دي إن أو» النرويجية (DNO ASA)، مطالبةً بـ«اتفاقيات تضمن السداد عن المتأخرات السابقة والصادرات المستقبلية».

أوضحت الشركة في بيان، مطلع الأسبوع، أنها ستسلم حصة الحكومة من إنتاج حقولها للدولة بغرض التصدير، بينما ستواصل بيع حصتها الخاصة للمشترين المحليين الأكراد «بسعر يقارب 30 دولاراً» وأضافت «دي إن أو» في بيان صادر بتاريخ 26 سبتمبر أن الشركات الأخرى المشاركة في الاتفاق ستحصل على سعر يبلغ 14 دولاراً للبرميل بعد خصم تكاليف النقل.

كما أشارت الشركة إلى أن تعويضات التصدير «سيُعاد النظر فيها عام 2026 بناءً على تقييم النماذج التجارية والعقود من قبل مستشار تعيّنه بغداد».