تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، لتواصل تسجيل الخسائر اليومية بضغط من تزايد آمال التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً عقب الإعلان عن تفاهمات إيرانية عُمانية بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما خفف من مخاوف انقطاع إمدادات الطاقة العالمية.
خسائر متتالية لبرنت وغرب تكساس في تسويات الخميس
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر ديسمبر تراجعاً بنسبة 1.30% لتصل إلى 85.80 دولاراً للبرميل، لتستمر في الهبوط للجلسة الرابعة على التوالي. وفي اتجاه موازٍ، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.37% لتسجل 81.08 دولار للبرميل، مواصلةً خسائرها لليوم الخامس على التوالي.
وكانت الأسعار قد شهدت ارتفاعاً مؤقتاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعة بتقارير أفادت بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لتصعيد الحرب في أوكرانيا، إلا أن هذه المكاسب تلاشت سريعاً وعكست اتجاهها عقب إعلان الجيش الإيراني عن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان يتعلق بمضيق هرمز.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة أسعار الذهب اليوم في مصر 12 أغسطس 2026: عيار 24 يسجل 7245 جنيهاً وسط قفزة عالمية للأوقية، ما يرتبط بهذا الموضوع.
اتفاق هرمز بين طهران ومسقط يعزز آمال التهدئة
أوضح سول كافونيك، كبير محللي الطاقة في مؤسسة “إم إس تي ماركي” (MST Marquee)، أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية بين عُمان وإيران يُنظر إليها في الأوساط الاقتصادية كتمهيد لتفاهمات أوسع بين طهران وواشنطن.
ورغم تأكيدات طهران المتكررة بأن التوصل إلى اتفاق بشأن الملاحة لا يعني إعادة فتح المضيق بشكل فوري، إلا أن المؤشرات الميدانية تظهر استمرار تدفق الخام من الخليج العربي. وفي هذا الصدد، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن نحو 10 ملايين برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الثلاثاء الماضي، وهو ما نقلته وكالة “بلومبرغ” كإشارة إيجابية تعزز التوقعات بنمو الشحنات المارة عبر هذا الممر المائي الحيوي.
حجم تدفقات النفط عبر مضيق هرمز: حسابات الواقع الحالي
يمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي؛ حيث كان يستحوذ قبل اندلاع الحرب على مرور شحنات نفط وغاز طبيعي تعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي (20%).
ومع ذلك، تشير بيانات تتبع حركة السفن الحالية إلى تراجع التدفقات عبر المضيق لتصل إلى نحو ربع مستوياتها المسجلة قبل الحرب (25% من التدفقات السابقة). وبناءً على هذه البيانات، فإن حجم الإمدادات الحالية المارة عبر المضيق تراجع ليعادل 5% فقط من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط والغاز (ربع نسبة الـ 20% التاريخية)، مما يوضح حجم الفجوة الحالية في الإمدادات والتي تسعى المحادثات الجارية لمعالجتها وتخفيف أثرها على الأسواق العالمية.
