«وول ستريت» تحقق زيادات أسبوعية بفضل تخفيض أسعار الفائدة

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الرئيسة في بورصة «وول ستريت» بختام تعاملات الأسبوع، مع صعود سهم «فيديكس» بعد جني أرباح فاقت التوقعات.

كما حقق المؤشران «ستاندرد أند بورز 500» و«ناسداك» مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بدعم من أول خفض لسعر الفائدة في الولايات المتحدة خلال 2025، ومؤشرات على المزيد من تخفيف السياسة النقدية.

وقفزت أسهم شركة توصيل الطرود «فيديكس» بعد الإعلان عن أرباح وإيرادات ربع سنوية أعلى من تقديرات المحللين يوم الخميس؛ إذ ساعد خفض التكاليف وقوة عمليات التسليم المحلية في تعويض أحجام الشحن الدولية الأضعف.

أداء المؤشرات

◄ زاد «داو جونز الصناعي» بواقع 165.5 نقطة، أو 0.36% ليصل إلى مستويات 46315.7 نقطة.
◄ تقدم «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 32 نقطة، أو 0.5% ليصل إلى مستويات 6662.8 نقطة.
◄ صعد «ناسداك» المجمع بواقع 156.3 نقطة، أو 0.7% ليصل إلى مستويات 22625.5 نقطة.

على المستوى الأسبوعي، ارتفع «داو جونز الصناعي» 1%، كما سجل «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب بـ1.2%، فيما قفز «ناسداك» المجمع على مدار الأسبوع 2.2%.

أسعار الفائدة

خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، الأربعاء الماضي، سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق يتراوح بين 4.00% و4.25%، في أول خفض منذ أكثر من عام، مع تغليب مخاوف تباطؤ سوق العمل التي تهدد النمو الاقتصادي على القلق من التضخم الذي ما زال أعلى من مستهدف البنك المركزي.

وقال الفيدرالي في بيان سياسته النقدية: «تشير المؤشرات الأخيرة إلى أن وتيرة النشاط الاقتصادي تباطأت في النصف الأول من العام.. مكاسب الوظائف تراجعت، وارتفع معدل البطالة قليلاً لكنه لا يزال منخفضا. أما التضخم فقد ارتفع وظل عند مستويات مرتفعة نسبياً».

وجاء الخفض متوافقًا مع توقعات الأسواق التي سعّرت القرار منذ أسابيع.

وأكد رئيس الفيدرالي جيروم باول أن المخاطر باتت تميل من التضخم نحو سوق العمل، مشيراً إلى أن «الوقت قد حان لتعديل السياسة»، في إشارة إلى ختام مرحلة التريث التي أبقت أسعار الفائدة مستقرة منذ يوليو 2024.

متعاملون يراقبون تحركات الأسهم في بورصة «وول ستريت» بنيويورك، الولايات المتحدة، يوم 17 أبريل 2025 المصدر: (أ ف ب)

توقعات مستقبلية

أظهرت توقعات الفيدرالي أن سعر الفائدة المرجعي قد ينخفض إلى 3.6% بنهاية 2025؛ ما يعني احتمال خفضين إضافيين هذا العام، مقارنة بتوقعات يونيو التي أشارت إلى خفضين فقط طوال العام. كما يرى الأعضاء أن الفائدة قد تتراجع إلى 3.4% في 2026 ثم إلى 3.1% في 2027.

كما تشير التوقعات إلى بقاء التضخم الأساسي (مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي) عند 3.1% في 2025، قبل أن يتراجع إلى 2.6% في 2026 ويقترب من مستهدف 2.1% بحلول 2027.

إمكانية صعود الأسهم الأميركية

قال محللون في «يو بي إس» إن موجة الصعود في الأسهم الأميركية ما زالت «قائمة» وقد تمتد حتى العام المقبل، لكن الأسواق تبدو وكأنها تسعّر «قدراً كبيراً من التفاؤل».

أوضح فريق المحللين بقيادة ديفيد ليفكوفيتز، في مذكرة اتخذت موقفاً «حيادياً» تجاه الأسهم الأميركية، أن هذا لا يعني تبنّي نظرة «سلبية»، لكنه يشير إلى أن المتعاملين يضعون في حساباتهم وضوحاً أكبر بشأن التوترات التجارية العالمية، رغم غياب محفزات قوية على المدى القريب، مع بقاء التقييمات عند مستويات مرتفعة.

وأبقى المحللون على هدفهم لنهاية العام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند 6,600 نقطة، متوقعين أن يسجل المؤشر مستوى 6800 نقطة بحلول يونيو.

وأشاروا إلى أن «الأداء التاريخي للمؤشر كان جيداً عندما خفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في فترات غير ركودية، وهو أمر منطقي؛ لأن تراجع الفائدة يحفّز الاقتصاد ويدعم آفاق نمو الأرباح».