تعادل مصر وأنجولا سلبيًا: الفراعنة يحسمون صدارة المجموعة الثانية بكأس أمم أفريقيا 2025

أنهى منتخب مصر مباراته أمام أنجولا بالتعادل السلبي (0-0) في ختام منافسات المجموعة الثانية ببطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، ليؤكد بذلك صدارته للمجموعة وتأهله إلى دور الـ16. هذا التعادل، الذي جرى مساء الإثنين 29 ديسمبر 2025 على ملعب أدرار بأغادير، لم يؤثر على وضع الفراعنة الذين كانوا قد ضمنوا التأهل مسبقًا، بل عزز موقعهم كمتصدرين.
شهدت المباراة محاولات محدودة من الجانبين، حيث كانت أخطر فرص أنجولا في الدقيقة العاشرة بتسديدة من إسميفانيو كيالوندا غاسبار مرت فوق العارضة بعد عرضية من شيكو بانزا. ورد منتخب مصر في الدقيقة 20 برأسية من حسام عبدالمجيد بعد ركلة ركنية نفذها محمود صابر، لكنها علت العارضة أيضًا. استمر الحذر الدفاعي حتى الدقائق الأخيرة، حيث أنقذ حارس مرمى مصر مصطفى شوبير مرماه من تسديدة خطيرة لشيكو بانزا، ليحافظ على نظافة الشباك.
بهذه النتيجة، رفع منتخب مصر رصيده إلى 7 نقاط ليتربع على صدارة المجموعة الثانية، مؤكدًا بذلك مساره في البطولة. بينما وصل رصيد منتخب أنجولا إلى نقطتين، مما يضعهم في موقف صعب بانتظار نتائج المجموعات الأخرى لتحديد فرصهم في التأهل كأحد أفضل الثوالث. هذا التعادل يمنح الجهاز الفني فرصة لتقييم الأداء في ظل ضغط أقل قبل الدخول في الأدوار الإقصائية الحاسمة.
اعتمد تشكيل منتخب مصر في هذه المباراة على مزيج من اللاعبين، حيث ضم مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وخط دفاع مكون من أحمد عيد، محمد إسماعيل، حسام عبد المجيد، خالد صبحي، وأحمد فتوح. في الوسط، شارك مهند لاشين، إبراهيم عادل، ومحمود صابر، بينما قاد الهجوم صلاح محسن ومصطفى محمد. هذا التشكيل يعكس استراتيجية لإراحة بعض العناصر الأساسية ومنح الفرصة لآخرين، مع وجود خيارات قوية على دكة البدلاء مثل محمد صلاح وعمر مرموش.
تاريخيًا، حافظ منتخب مصر على تفوقه في مواجهاته السابقة مع أنجولا في كأس أمم أفريقيا، حيث فاز الفراعنة في لقاءين سابقين بنتيجة 2-1، كان أبرزهما في ربع نهائي نسخة 2008 التي توج بها المنتخب المصري لاحقًا. ورغم أن التعادل السلبي قد يثير بعض التساؤلات حول الفاعلية الهجومية، إلا أنه لا يغير من حقيقة تأهل مصر كمتصدر للمجموعة، ويجب النظر إليه كجزء من عملية التحضير للأدوار الإقصائية التي تتطلب تكتيكات مختلفة.
يُعد منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا بسبعة ألقاب، كما أنه الأكثر مشاركة في تاريخ البطولة بـ26 ظهورًا. هذا الإرث الكبير، الذي ساهم فيه لاعبون أسطوريون مثل أحمد حسن وعصام الحضري بأربعة ألقاب لكل منهما، والمدرب حسن شحاتة بثلاثة ألقاب متتالية، يضع على عاتق الجيل الحالي مسؤولية كبيرة لمواصلة تحقيق الإنجازات في هذه النسخة من البطولة.






