«هارفارد» تكشف السر: كيف يقلل الرقص خطر الخرف بنسبة 76%؟

«هارفارد» تكشف السر: كيف يقلل الرقص خطر الخرف بنسبة 76%؟

كشفت الدكتورة تريشا باسريشا، الأستاذة المساعدة بكلية الطب بجامعة هارفارد، أن ممارسة الرقص بانتظام تتجاوز كونها نشاطاً ترفيهياً لتصبح أداة وقائية قوية قادرة على خفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 76%. هذا التأثير الكبير، الذي يفوق فوائد القراءة وحل الألغاز، يعود إلى الطبيعة المزدوجة للرقص؛ فهو يدمج الجهد البدني مع التحفيز الذهني المعقد في آنٍ واحد، مما يجعله الخيار الصحي الأمثل لاستقبال عام 2026 بذاكرة أكثر حصانة.

لماذا يتفوق الرقص على الرياضات التقليدية؟

السر يكمن في «القرارات السريعة»؛ فعلى عكس المشي أو الجري الذي يعتمد على أنماط حركية متكررة وتلقائية، يفرض الرقص على الدماغ العمل بكامل طاقته للحفاظ على الإيقاع، تذكر التسلسل الحركي، والتنقل في المساحة دون الاصطدام بالمحيط. توضح باسريشا أن هذا التنسيق اللحظي بين العقل والجسم يخلق مسارات عصبية جديدة ويعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو ما يفسر تفوقه على أنشطة ذهنية بحتة مثل ألعاب الطاولة أو العزف الموسيقي في دراسات الشيخوخة.

أدلة علمية من دراسات «برونكس»

تستند هذه التوصيات إلى بيانات طويلة الأمد بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث تابع باحثون مئات من كبار السن في منطقة برونكس بنيويورك لرصد تأثير هواياتهم على صحة الدماغ. النتائج أظهرت أن الرقص كان النشاط البدني الوحيد الذي ارتبط بانخفاض حاد في معدلات الخرف، حيث تبين أن الأشخاص الذين مارسوا الرقص «أكثر من مرة أسبوعياً» حققوا أعلى مستويات الحماية مقارنة بمن يرقصون نادراً أو لا يرقصون مطلقاً.

مفاهيم خاطئة حول «احترافية» الأداء
من الضروري تصحيح مفهوم شائع بأن الفائدة تقتصر على الراقصين المحترفين أو أصحاب اللياقة العالية. الفائدة العصبية تتحقق من خلال محاولة الدماغ لضبط الحركة مع الصوت والمكان، بغض النظر عن جمالية الأداء أو دقة الخطوات. لذا، فإن البدء بأي نوع من الرقص، حتى في المنزل وبحركات بسيطة، يُعد استثماراً مباشراً في صحة الدماغ على المدى الطويل.