كيف يؤثر الطقس البارد على القلب؟ جمال شعبان يوضح آلية حدوث الجلطات في الشتاء

كيف يؤثر الطقس البارد على القلب؟ جمال شعبان يوضح آلية حدوث الجلطات في الشتاء

يشكل الطقس البارد خطراً مباشراً على صحة القلب والدورة الدموية، حيث يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى زيادة العبء على القلب عبر تضييق الأوعية الدموية ورفع ضغط الدم. هذا التغيير الفسيولوجي يرفع من احتمالية تكوّن الجلطات، مما يجعل مرضى القلب وكبار السن أكثر عرضة للأزمات القلبية المفاجئة خلال فصل الشتاء، وفقاً لتحذيرات الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق بتاريخ 29 ديسمبر 2025.

عند التعرض للبرد، يقوم الجسم بتنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي في محاولة للحفاظ على حرارته الداخلية، مما يتسبب في تسارع نبضات القلب وتقلص الشرايين. هذه الاستجابة الطبيعية تزيد من الجهد المطلوب من عضلة القلب لضخ الدم، وفي حال وجود ضيق في الشرايين التاجية، فإن هذا الإجهاد الإضافي قد يؤدي إلى تكوّن جلطة أو حدوث أزمة قلبية.

يكمن أحد المخاطر غير المتوقعة في قلة شرب المياه شتاءً، فالشعور بالعطش يقل طبيعياً في الأجواء الباردة، مما يدفع الكثيرين لإهمال الترطيب. هذا الأمر يرفع من لزوجة الدم، أي يجعله أكثر كثافة، وهو عامل رئيسي يزيد من سهولة تكوّن الجلطات الدموية في الأوعية الدموية.

كيف يمكن حماية القلب من تقلبات الطقس في الشتاء؟

تبدأ الوقاية الفعالة بتجنب الانتقال المفاجئ من بيئة دافئة إلى الهواء البارد والمباشر، حيث يسبب ذلك صدمة للأوعية الدموية. وينصح الدكتور جمال شعبان بارتداء ملابس متعددة الطبقات تسمح بالحفاظ على درجة حرارة الجسم ثابتة، مع ضرورة شرب ما لا يقل عن لترين من السوائل يومياً للحفاظ على سيولة الدم.

من الضروري إدراك أن التدفئة المفرطة لا تقل خطورة عن البرد الشديد. فالجلوس في أماكن شديدة الحرارة ثم الخروج إلى البرد يزيد من إجهاد القلب، لذا يُنصح بالحفاظ على دفء معتدل ومتوازن في المنزل أو مكان العمل بدلاً من المبالغة في التدفئة.