كيف تحول الشتاء إلى أفضل فرصة لخسارة الوزن؟ خطوات علمية يوضحها خبير تغذية

كيف تحول الشتاء إلى أفضل فرصة لخسارة الوزن؟ خطوات علمية يوضحها خبير تغذية

أوضح أخصائي التغذية العلاجية واللياقة البدنية، الدكتور معتز القيعي، أن فصل الشتاء يمثل فرصة مثالية لحرق الدهون، على عكس الاعتقاد الشائع بارتباطه بزيادة الوزن. يعود ذلك إلى أن الجسم يستهلك طاقة إضافية للحفاظ على درجة حرارته الداخلية في الطقس البارد، مما يرفع معدل الأيض الأساسي، ويمكن استغلال هذه الميزة الفسيولوجية لتحقيق خسارة فعالة في الوزن عند اتباع استراتيجية صحيحة.

لماذا يزداد الوزن في الشتاء عادةً؟

زيادة الوزن في الشتاء لا ترتبط بالطقس نفسه، بل بتغيرات سلوكية محددة يوضحها الدكتور القيعي. السبب الرئيسي هو انخفاض مستوى النشاط البدني بسبب برودة الجو والميل للبقاء في المنزل، وهو ما يخفض مباشرةً من معدل حرق السعرات الحرارية. يتزامن هذا مع زيادة استهلاك الأطعمة الدسمة والحلويات، ليس كحاجة فسيولوجية للتدفئة، بل كاستجابة نفسية للشعور بالبرد أو الملل.

ما هي أفضل استراتيجية لحرق الدهون في الطقس البارد؟

تعتمد الاستراتيجية الفعالة على عكس العادات الشتوية الشائعة واستغلال طبيعة الجسم في التكيف مع البرد. بدلاً من مقاومة الفصل، يمكن تكييف نمط الحياة لجعله حليفاً في رحلة خسارة الوزن عبر أربع ركائز أساسية:

  • تحفيز الحرق بالحركة: ممارسة التمارين البسيطة أو المشي اليومي، حتى لو داخل المنزل، لا ترفع فقط من حرق السعرات، بل تولد حرارة داخلية تقلل من الرغبة في تناول الطعام كوسيلة للتدفئة.
  • التغذية الذكية للشبع: التركيز على البروتينات والخضروات والشوربات الصحية يمنح شعوراً بالامتلاء لفترات أطول. البروتينات تحديداً تتطلب طاقة أكبر لهضمها (التأثير الحراري للطعام)، مما يساهم في زيادة طفيفة في حرق السعرات.
  • تنشيط الأيض بالماء: غالباً ما يتجاهل الناس شرب الماء في الشتاء لقلة الشعور بالعطش، مما يبطئ عمليات الأيض. الحفاظ على ترطيب الجسم، حتى عبر الماء الدافئ أو المشروبات العشبية غير المحلاة، ضروري لعملية حرق الدهون.
  • ضبط هرمونات الجوع بالنوم: قلة النوم تسبب خللاً في هرموني الجوع (الجريلين) والشبع (اللبتين)، مما يؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة عالية السعرات. النوم المنتظم والكافي يعيد التوازن لهذه الهرمونات ويسهل التحكم في الشهية.

من المهم إدراك أن الشعور بالجوع في الشتاء قد لا يكون جوعاً حقيقياً دائماً، بل أحياناً يكون مجرد استجابة للبرد أو الملل. تعلم التمييز بين الاثنين هو خطوة أساسية نحو التحكم في الوزن بشكل مستدام.

خلاصة القول، يؤكد الدكتور معتز القيعي أن خسارة الوزن في الشتاء لا تتطلب حرماناً قاسياً، بل تتطلب وعياً غذائياً وتنظيماً للوجبات مع نشاط بدني منتظم. الالتزام بهذه المبادئ يحول الشتاء من موسم للخمول إلى فرصة حقيقية لتحسين الصحة والوصول إلى الوزن المثالي.