تراجع معدل البطالة في مصر إلى 5.8%.. تفاصيل تقرير القوى العاملة للربع الثاني 2026

سجل معدل البطالة في مصر تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى 5.8% من إجمالي قوة العمل خلال الربع الثاني من عام 2026 (أبريل – يونيو)، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وجاء هذا الانخفاض، البالغ 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، مدفوعاً بزيادة أعداد المشتغلين وتراجع أعداد المتعطلين، ليعكس تحركات إيجابية في ديناميكية سوق العمل المصري.

كم يبلغ حجم قوة العمل في مصر حالياً؟

ارتفع حجم قوة العمل في مصر ليبلغ 35.6 مليون فرد خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة قدرها 224 ألف فرد (نمو بنسبة 0.6%) مقارنة بالربع الأول من نفس العام الذي سجل 35.4 مليون فرد. ويعود هذا النمو بشكل مباشر إلى دخول 274 ألف مشتغل جديد إلى سوق العمل، بالتزامن مع خروج 51 ألف فرد من دائرة التعطل.

وتتوزع هذه الكتلة البشرية جغرافياً لتميل الكفة نحو الريف المصري الذي يستحوذ على 20.222 مليون فرد، مقابل 15.414 مليون فرد في المناطق الحضرية. وعلى مستوى التوزيع الجندري، تبلغ قوة العمل بين الذكور 27.847 مليون فرد، مقارنة بنحو 7.789 مليون فرد للإناث.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة عاجل الأن.. زلزال بقوة 5.9 ريختر يضرب مصر | تفاصيل الهزة الأرضية فجر الإثنين، ما يرتبط بهذا الموضوع.

ما هي أسباب وتفاصيل انخفاض أعداد المتعطلين؟

انخفض إجمالي عدد المتعطلين في السوق المصري إلى 2.075 مليون متعطل، مسجلاً تراجعاً ربع سنوي بنسبة 2.4%، رغم وجود زيادة طفيفة بنسبة 1.0% عند المقارنة بنفس الربع من العام الماضي. وينقسم المتعطلون حالياً إلى 956 ألفاً من الذكور و1.119 مليون من الإناث.

وتكشف الأرقام عن مفارقة هيكلية في سوق التوظيف؛ حيث يستحوذ حملة المؤهلات (المتوسطة، وفوق المتوسطة، والجامعية وما فوقها) على النصيب الأكبر بنسبة 79.7% من إجمالي المتعطلين. هذا المؤشر يعكس التحديات المستمرة التي تواجه الخريجين الجدد في إيجاد فرص عمل تتناسب مع تخصصاتهم الأكاديمية، مما يضغط على سياسات ربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق الفعيلة.

وقد تباينت معدلات البطالة ديموغرافياً؛ فانخفضت بين الذكور إلى 3.4% (مقابل 3.6% في الربع السابق)، بينما ارتفعت هامشياً بين الإناث لتسجل 14.4% (مقابل 14.3%). جغرافياً، سجلت البطالة في الحضر 8.8% (مرتفعة من 8.4%)، في حين تراجعت في الريف بشكل ملحوظ إلى 3.5% (منخفضة من 4.2%).

ما هي أكثر القطاعات الاقتصادية توظيفاً للعمالة في مصر؟

قفز إجمالي عدد المشتغلين الفعليين إلى 33.561 مليون فرد، محققاً زيادة بنسبة 0.8% مقارنة بالربع السابق (33.287 مليون فرد). وتتركز الكتلة الأكبر من العمالة في الريف بواقع 19.511 مليون مشتغل، مقابل 14.050 مليون في الحضر.

وتتصدر خمسة قطاعات اقتصادية المشهد في استيعاب العمالة المصرية، وفقاً لأحدث المسوحات:

  • قطاع الزراعة: يحتل المركز الأول كأكبر مشغل للعمالة بنسبة 18.6% بإجمالي 6.247 مليون مشتغل، مما يؤكد استمرار الاعتماد الكثيف على النشاط الزراعي في توفير الدخل للأسرة الريفية.
  • تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات: يأتي في المرتبة الثانية بنسبة 17.2% بإجمالي 5.780 مليون مشتغل.
  • الصناعات التحويلية: تستوعب 13.5% من العمالة بإجمالي 4.531 مليون مشتغل.
  • التشييد والبناء: يساهم بنسبة 11.8% بإجمالي 3.955 مليون مشتغل.
  • النقل والتخزين: يوظف نحو 9.3% بإجمالي 3.135 مليون مشتغل.

ومن حيث الحالة العملية، يهيمن المشتغلون بأجر نقدي على هيكل التوظيف بنسبة 69.5% (23.325 مليون فرد). يليهم المشتغلون لحسابهم الخاص ولا يستخدمون أحداً بنسبة 18.8% (6.323 مليون مشتغل)، ثم المساهمون في مشروعات داخل الأسرة بدون أجر بنسبة 7.1% (2.381 مليون مشتغل)، وأخيراً أصحاب الأعمال الذين يديرون منشآتهم ويستخدمون آخرين بنسبة 4.6% (1.532 مليون مشتغل).

وتترقب الأوساط الاقتصادية تقارير التضخم وحركة الأسواق القادمة لتقييم مدى انعكاس هذه المؤشرات التشغيلية الإيجابية على القدرة الشرائية للمواطنين ومستويات المعيشة خلال النصف الثاني من العام.