سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً خلال تعاملات الأربعاء، حيث قفزت الأوقية عالمياً بنحو 80 دولاراً لتسجل 4160 دولاراً. وفي السوق المصري، كشف “مرصد الذهب” عن صعود عيار 21 بمقدار 50 جنيهاً ليصل إلى 5920 جنيهاً، مدفوعاً بالزيادة العالمية، إلا أن تراجع سعر صرف الدولار في البنوك المحلية إلى ما دون 50 جنيهاً حد من تفاقم الارتفاع المحلي.
ما هي أسعار الذهب اليوم في مصر بعد الزيادة العالمية؟
بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصري، نحو 5920 جنيهاً بزيادة قدرها 50 جنيهاً مقارنة بإغلاق اليوم السابق. وأكد الدكتور وليد فاروق، مدير “مرصد الذهب”، أن هذه التحركات السعرية جاءت استجابة مباشرة للقفزة الكبيرة في شاشات البورصات العالمية.
وشهدت باقي الأعيرة الذهبية تحركات موازية داخل محلات الصاغة، حيث سجلت القائمة السعرية المستويات التالية:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة تراجع عيار 21 الآن.. أسعار الذهب اليوم الخميس 23 يوليو 2026 في الصاغة المصرية بعد هبوط الجرام، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- جرام الذهب عيار 24: سجل نحو 6766 جنيهاً، وهو العيار المفضل للسبائك الاستثمارية.
- جرام الذهب عيار 18: استقر عند مستوى 5074 جنيهاً.
- الجنيه الذهب: قفزت قيمته الإجمالية لتسجل نحو 47360 جنيهاً، غير شاملة مصنعية التغليف والدمغة.
لماذا لم ترتفع أسعار الذهب محلياً بنفس نسبة الصعود العالمي؟
لعب تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري دوراً حاسماً في امتصاص الصدمة السعرية العالمية، حيث انخفض سعر العملة الخضراء إلى أقل من مستوى 50 جنيهاً للشراء والبيع في غالبية البنوك التجارية العاملة بالسوق المحلية، بينما سجل السعر الرسمي في البنك المركزي المصري نحو 50.35 جنيه.
هذا التراجع في سعر الصرف الرسمي أدى إلى تقليص الفجوة التسعيرية، حيث أوضح مدير مرصد الذهب أن العلاوة السعرية (الفرق بين السعر المحلي والعالمي) واصلت تراجعها لتصل إلى نحو 80 جنيهاً للجرام فقط. وتتزامن هذه المؤشرات مع حالة من الهدوء النسبي في حركة المبيعات والشراء داخل الأسواق المحلية، مما خفف من ضغوط الطلب التي عادة ما ترفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وهو ما يمنح المستهلك المحلي فرصة لالتقاط الأنفاس بعيداً عن تقلبات البورصات الخارجية.
ما أسباب ارتفاع سعر الذهب عالمياً وتوقعات الأيام القادمة؟
جاءت القفزة العالمية التي أضافت 80 دولاراً لقيمة الأوقية لتصل إلى 4160 دولاراً، كنتيجة مباشرة لضعف مؤشر الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط، إلى جانب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. هذه العوامل مجتمعة دفعت المستثمرين وصناديق التحوط نحو الملاذ الآمن.
وتترقب الأسواق المالية العالمية حالياً صدور بيانات الوظائف الأمريكية الجديدة، والتي تعد المحرك الأساسي القادم لاتجاهات الأسعار. ستوفر هذه البيانات إشارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة؛ ففي حال جاءت البيانات أضعف من المتوقع، قد نشهد موجة صعود جديدة للذهب تتجاوز المستويات الحالية، مما يفرض واقعاً تسعيرياً جديداً على المستثمرين في المعادن الثمينة.
