يفرض الاتفاق الإطاري اللبناني الإسرائيلي الموقع في واشنطن واقعاً سياسياً وعسكرياً جديداً يربط انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله بالكامل. هذه الخطوة المدعومة أمريكياً بتمويل فوري قدره 100 مليون دولار، تضع لبنان أمام مفترق طرق حاسم بين استعادة سيادة الدولة عبر الجيش اللبناني، أو الانزلاق نحو صدام داخلي بعد رفض حزب الله للبنود واعتبارها شرارة لحرب أهلية.
ما هي بنود الاتفاق اللبناني الإسرائيلي لإنهاء الصراع؟
ينص الاتفاق الموقع برعاية الولايات المتحدة الأمريكية على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، مقابل تولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله.
- تطبيق برنامج تجريبي لانسحاب إسرائيل من مناطق محددة جنوب وشمال نهر الليطاني.
- حصر الاستخدام العسكري بيد الدولة اللبنانية ومنع أي جماعات مسلحة من امتلاك قدرات أمنية.
- إنشاء آلية دولية للتعامل مع الأنفاق الحدودية والحد من تنامي القدرات العسكرية غير الرسمية.
- إطلاق مسارات تواصل مباشر لتأمين عودة المدنيين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات اللبنانية.
ماذا يعني رفض حزب الله للاتفاق على الداخل اللبناني؟
يضع الرفض القاطع من جانب حزب الله تنفيذ الاتفاق أمام عقبات ميدانية خطيرة. حذر النائب حسن فضل الله صراحة من أن محاولة تطبيق بنود نزع السلاح ستؤدي إلى إشعال حرب أهلية، معتبراً مسار واشنطن محاولة لعرقلة تفاهمات إسلام آباد الإقليمية.
تُرجم هذا الرفض فوراً بتحركات احتجاجية لأنصار الحزب في شوارع بيروت ومحيط المطار، مما ينذر بتعقيدات أمنية قد تعرقل خطط الانتشار العسكري للجيش اللبناني وتؤخر استلامه للمناطق الحدودية المستهدفة بالبرنامج التجريبي.
متى تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان وفق التفاهمات الجديدة؟
ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانسحاب الشامل بتنفيذ شرط نزع سلاح حزب الله بالكامل. ستبقى القوات الإسرائيلية متمركزة في المنطقة الآمنة الحالية، ولن يُسمح للمدنيين اللبنانيين النازحين بالعودة إليها في المرحلة الراهنة حتى إتمام التسليم.
تعهد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتسهيل التنفيذ عبر مجموعة التنسيق العسكري للبنان، مع تخصيص أكثر من 30 مليون دولار لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لفرض سيادتها، إلى جانب حزمة مساعدات إنسانية عاجلة بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
تتطلب الخطوات القادمة تشكيل فرق عمل مشتركة لصياغة اتفاق سلام شامل، مع استمرار الرقابة الأمريكية المباشرة على عملية انتقال السيطرة الأمنية إلى السلطات اللبنانية الرسمية.
